النفط يربك البنوك المركزية

يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية في واشنطن ولندن وطوكيو، بحثًا عن مؤشرات تكشف مدى قلقها من عودة أسعار النفط إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل، وما قد يترتب عليها من ضغوط تضخمية جديدة.

وتشهد دول مجموعة السبع ثلاثة أيام متتالية من قرارات أسعار الفائدة، تبدأ بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، ثم قراري بنك إنجلترا وبنك اليابان. وقد تكشف هذه الاجتماعات تفاوتًا في تقدير مخاطر التضخم المدفوع بارتفاع تكاليف الطاقة، رغم عدم توقع اتخاذ إجراءات فورية لمواجهته.

مخاطر تضخمية متزايدة

يتزامن ذلك مع إشارة البنك المركزي الأوروبي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مجددًا. وتشير رهانات المستثمرين إلى احتمال بدء تحركات نقدية في معظم دول المجموعة اعتبارًا من سبتمبر، في حين لا يزال الاقتصاديون أقل ثقة بإمكانية حدوث ذلك.

ولا يمثل ارتفاع النفط الخام لفترة وجيزة فوق 100 دولار للبرميل، بعد تجاوزه المستوى نفسه قبل شهرين، سوى واحد من عدة مخاطر تضخمية تواجه صناع السياسة النقدية.



الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية

إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز ومصادر الطاقة الأخرى، يراقب المستثمرون تداعيات الإنفاق الضخم على مشروعات الذكاء الاصطناعي، وما قد يسببه من ضغوط على الأسعار والطلب.

كما تتجه الأنظار إلى مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة بناء منظومة الرسوم الجمركية، بعد الانتكاسات القانونية التي واجهتها سياساته أمام المحكمة العليا.

تعكس أسواق السندات العالمية تصاعد قلق المستثمرين، بعد ارتفاع العوائد في دول مجموعة السبع. واقترب عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا، يوم الجمعة، من أعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2007.


وقد تنعكس عودة تكاليف المعيشة إلى الارتفاع على قرارات بنوك مركزية أخرى، مع ترقب صدور أكثر من 12 قرارًا بشأن السياسة النقدية خلال الأسبوع المقبل.


وستتابع الأسواق أيضًا بيانات النمو والتضخم في منطقة اليورو، وأسعار المستهلكين في طوكيو، إلى جانب بيانات صادرات كوريا الجنوبية.