نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026
أصدرت نقابة ملاحة الأردن تقريرها
الإحصائي للنصف الأول من عام 2026، والذي أظهر أداءً إيجابياً لقطاع النقل البحري
وحركة التجارة عبر ميناء العقبة، مدعوماً بالنمو الكبير في حركة الواردات،
والبضائع العامة، والمركبات، إضافة إلى الارتفاع اللافت في حركة حاويات الترانزيت،
رغم استمرار التحديات الإقليمية والتغيرات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح الأمين العام لنقابة ملاحة
الأردن الكابتن محمد الدلابيح أن حركة الملاحة العالمية شهدت تغيرات واضحة خلال
النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع عدد السفن العابرة لمضيق رأس الرجاء الصالح
إلى 16,559 باخرة
مقارنة بـ 15,624 باخرة
خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 6.0%. كما ارتفعت حركة
السفن عبر مضيق باب المندب إلى 6,435باخرة مقارنة بـ 5,849 باخرة، بنسبة نمو بلغت 10.0%، في حين سجلت قناة السويس ارتفاعاً في عدد السفن العابرة إلى 7,329 باخرة مقارنة بـ 6,610 بواخر، بنسبة
نمو بلغت 10.9%.
وفي المقابل، انخفضت حركة السفن عبر
مضيق هرمز بشكل كبير، حيث بلغت 5,786 باخرة
مقارنة بـ 17,675باخرة خلال النصف الأول من عام 2025،
بانخفاض نسبته 67.3%، نتيجة التطورات الجيوسياسية التي أثرت على حركة الملاحة في
المنطقة.
وأشار أيضاً إلى ارتفاع إجمالي
الواردات عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 7,095,285 طناً مقارنة بـ 4,936,320طناً خلال الفترة نفسها من عام 2025،
محققة نمواً بنسبة 43.7%، فيما انخفضت الصادرات إلى 4,953,293 طناً مقارنة بـ 5,373,642طناً، بنسبة انخفاض بلغت 7.8%.
كما سجلت حركة الركاب عبر بواخر الجسر
العربي نمواً بنسبة 18.0%، حيث ارتفع عدد المسافرين إلى 195,325 مسافراً مقارنة بـ 165,520 مسافراً.
وشهدت حركة السيارات الواردة نمواً
استثنائياً، حيث ارتفع عدد السيارات إلى 67,499 سيارة مقارنة بـ 36,912 سيارة خلال النصف الأول من عام 2025، بنسبة زيادة بلغت 82.9%.
وأكد الأمين العام، أن قطاع الحاويات
سجل تطورات إيجابية خلال النصف الأول من عام 2026، خاصة في حركة الترانزيت عبر
ميناء العقبة، بما يعكس تنامي أهمية الميناء كمحور لوجستي إقليمي قادر على التعامل
مع المتغيرات التي تشهدها حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
حيث بين أن عدد بواخر الحاويات التي
استقبلها ميناء العقبة بلغ 285 باخرة
خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بـ 295باخرة خلال الفترة ذاتها من عام 2025،
بانخفاض نسبته 3.4%، موضحاً أن هذا الانخفاض لا يعكس تراجعاً في النشاط، وإنما يعود
بشكل رئيسي إلى توجه الخطوط الملاحية نحو استخدام بواخر أكبر حجماً وأكثر كفاءة
تشغيلية، قادرة على نقل كميات أكبر من الحاويات في الرحلة الواحدة، نتيجة ارتفاع
الطلب على خدمات الترانزيت عبر ميناء العقبة.
وأشار إلى أن الحاويات الواردة ارتفعت
بنسبة 4.2% لتصل إلى245,461 حاوية
نمطية، فيما انخفضت الحاويات الصادرة بنسبة 5.1% لتبلغ 49,573حاوية نمطية.
أما أبرز مؤشرات النمو، فتمثلت في
ارتفاع حاويات الترانزيت بشكل كبير، حيث بلغت 60,178 حاوية نمطية
مقارنة بـ 23,593 حاوية نمطية خلال النصف الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 155.1%.
وأوضح الدلابيح أن هذا النمو يعكس
الثقة المتزايدة بقدرة ميناء العقبة على تقديم خدمات لوجستية فعالة للأسواق
الإقليمية، مشيراً إلى أن الازدحام التشغيلي الذي شهده ميناء جدة الإسلامي خلال
الفترة الماضية ساهم في إعادة تنظيم بعض الخطوط الملاحية لمساراتها، الأمر الذي
عزز دور ميناء العقبة كخيار لوجستي داعم لاستقبال وخدمة جزء من حركة الحاويات في
المنطقة.
وبيّن أن النمو الأكبر في حاويات
الترانزيت تركز في الحركة المتجهة إلى العراق، حيث ارتفعت من 2,901 حاوية نمطية
خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 24,664حاوية نمطية خلال النصف الأول من عام
2026، إضافة إلى نمو حركة الترانزيت المتجهة إلى سوريا وفلسطين وبعض دول الخليج
والمناطق الحرة.
كما سجلت حاويات الترانزيت المبردة
الواردة نمواً استثنائياً بنسبة 499%، لترتفع إلى 4,485 حاوية نمطية مقارنة بـ 749 حاوية نمطية
خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس تنامي الطلب على خدمات نقل البضائع
المبردة وقدرة القطاع البحري الأردني على التعامل مع هذا النوع من الشحنات.
وبلغ إجمالي مناولة الحاويات في ميناء
العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 472,679 حاوية نمطية
مقارنة بـ 468,063حاوية نمطية خلال الفترة نفسها من عام
2025، مسجلاً نمواً بنسبة 1.0%.
أداء أبرز البضائع الواردة والصادرة
وعلى صعيد أهم البضائع، سجلت بعض
المواد الأساسية تغيرات متفاوتة، حيث انخفضت واردات الحديد إلى 281,507 أطنان مقارنة بـ 323,869طناً، بنسبة انخفاض بلغت 13.1%، كما انخفضت كميات
الكبريت إلى 387,684طناً مقارنة بـ 496,148 طناً، بنسبة 21.9%.
في المقابل، ارتفعت كميات المحروقات
والزيوت المعدنية إلى 2,858,751 طناً
مقارنة بـ 2,153,374 طناً، بنسبة نمو بلغت 32.8%، كما ارتفعت واردات الأمونيا إلى 123,964 طناً مقارنة بـ 105,052طناً، بنسبة 18.0%.
وسجلت واردات الحبوب نمواً ملحوظاً،
حيث ارتفعت واردات الصويا بنسبة 18.7% لتبلغ 217,878 طناً،
كما ارتفعت واردات القمح إلى 578,396 طناً مقارنة بـ 498,701طن، بنسبة نمو بلغت 16.0%.
وشهدت الذرة والشعير أعلى معدلات
النمو بين الحبوب، حيث ارتفعت واردات الذرة إلى 739,478 طناً مقارنة بـ 411,211 طناً، بنسبة 79.8%، فيما ارتفعت واردات الشعير إلى 555,969 طناً مقارنة بـ 283,545 طناً، بنسبة 96.1%.
كما ارتفعت حركة البضائع العامة
الصادرة والواردة إلى 2,091,721 طناً
مقارنة بـ 1,377,011طناً، بنسبة نمو بلغت 51.9%، في حين انخفضت حركة
المواشي إلى 483,360 رأساً مقارنة بـ 592,512 رأساً، بنسبة انخفاض بلغت 18.4%.
أما على صعيد الصادرات الوطنية، فقد
انخفضت صادرات الفوسفات إلى 2,680,628 طناً مقارنة بـ 3,144,637 طناً، بنسبة انخفاض بلغت 14.8%، بينما ارتفعت صادرات البوتاس إلى 1,317,816طناً مقارنة بـ 1,156,975 طناً، بنسبة نمو
بلغت 13.9%.
وأكد الكابتن محمد الدلابيح أن هذه
المؤشرات تعكس مرونة قطاع النقل البحري الأردني وقدرته على التكيف مع المتغيرات
الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن النمو الكبير في حركة الترانزيت يمثل فرصة
لتعزيز مكانة ميناء العقبة كمركز لوجستي إقليمي يخدم أسواق المنطقة.
وأضاف أن استمرار تطوير الخدمات
اللوجستية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتحسين الإجراءات المرتبطة بحركة السفن
والبضائع، تعد عوامل أساسية لتعزيز تنافسية الأردن في قطاع النقل البحري والتجارة
العالمية.
وأشار إلى أن نقابة ملاحة الأردن
تواصل العمل مع مختلف الجهات المعنية لدعم شركات الملاحة ومعالجة التحديات
التشغيلية التي تواجه القطاع، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتعزيز دور
ميناء العقبة على خارطة التجارة والنقل الإقليمية والدولية.