جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء

حذر الدكتور جيمس كينروس، جراح القولون والمستقيم في إمبريال كوليدج لندن والمتخصص في أبحاث الميكروبيوم، من أن العديد من الممارسات الغذائية الشائعة مثل المكملات التي يُعتقد أنها تعزز الهضم وصحة الأمعاء قد تأتي بنتائج عكسية.

وأكد أن الحفاظ على جهاز هضمي صحي، يعتمد على نظام غذائي متوازن ونمط حياة مستقر، وليس على الحلول السريعة أو الاتجاهات الغذائية المنتشرة.

وأوضح كينروس، في تصريحات نقلتها صحيفة "التلغراف" البريطانية، أن الإفراط في بعض المكملات أو الأنظمة الغذائية قد يخل بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويؤثر سلبًا في الصحة العامة.

الإفراط في تناول البروبيوتيك
وأشار كينروس إلى أن مكملات البروبيوتيك، التي تحتوي على بكتيريا حية لدعم صحة الأمعاء، ليست مناسبة للجميع، وأن استخدامها دون حاجة طبية قد يؤدي إلى الانتفاخ واضطرابات في حركة الأمعاء.
وأضاف أن بعض المنتجات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو إضافات غذائية قد تقلل فوائدها أو تجعلها أكثر ضررًا من نفعها.

أدوية إنقاص الوزن دون إشراف طبي
وحذر من الاستخدام غير المنظم لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1، مثل أوزمبيك وويغوفي، موضحًا أنها قد تبطئ حركة الأمعاء بصورة ملحوظة، ما يزيد خطر الإصابة بالإمساك الشديد، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، خاصة مع استمرار الجدل حول آثارها طويلة الأمد.

الإفراط في المكملات الغذائية
وأوضح أن تناول عدد كبير من المكملات الغذائية في الوقت نفسه قد يسبب تفاعلات غير مرغوبة أو تراكم بعض العناصر في الجسم، ما قد يؤثر في الجهاز الهضمي والكبد والكلى والجهاز العصبي، حتى وإن كانت جرعة كل مكمل منفردًا ضمن الحدود الموصى بها.

الاعتماد على مساحيق البروتين
كما لفت إلى أن كثيرًا من الأشخاص يستهلكون مساحيق البروتين بكميات تفوق احتياجاتهم الفعلية، رغم إمكانية الحصول على البروتين الكافي من الغذاء الطبيعي، مشيرًا إلى أن الإفراط في هذه المنتجات قد يؤثر سلبًا في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

الصيام المتقطع بشكل مبالغ فيه
وحذر كينروس من فترات الامتناع الطويلة عن تناول الطعام دون داعٍ طبي، موضحًا أن الصيام المتقطع المفرط قد يقلل من تنوع ميكروبيوم الأمعاء، ويؤدي إلى حرمان البكتيريا النافعة من الغذاء، مما قد يضعف الحاجز الواقي للأمعاء ويؤثر في الصحة على المدى الطويل.

الإفراط في الأطعمة المخمرة
وأشار إلى أن الأطعمة المخمرة، مثل الكيمتشي والكفير، أثبتت الدراسات فوائدها لصحة الأمعاء عند تناولها باعتدال، لكنها قد تسبب الانتفاخ عند الإفراط في استهلاكها.
وأضاف أن هذه الأطعمة تحقق أفضل نتائج عندما تكون جزءًا من نظام غذائي نباتي متوازن يوفر مختلف العناصر الغذائية، إلا أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من السكر أو الملح، ما قد ينعكس سلبًا على صحة الأمعاء ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.
وأكد كينروس أن أفضل وسيلة للحفاظ على صحة الأمعاء تتمثل في اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالألياف، والاعتماد على الأغذية الطبيعية، وتجنب الإفراط في المكملات أو الحميات الغذائية غير المدروسة، مع استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج أو مكملات تستهدف الجهاز الهضمي.