هجوم صاروخي إيراني يستهدف موقع وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية الأمريكية في الكويت

أفادت وسائل إعلام إيرانية، يوم الأحد، بأن هجوما صاروخيا إيرانيا استهدف موقع وحدة الصواريخ التابعة للقوات البرية للجيش الأمريكي في الكويت.

وقالت وكالة "فارس" إن مصادر إخبارية أفادت بإطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الميناء في الكويت وهو موقع إطلاق صواريخ "ATCAM" الأمريكية.

واستهدفت القوات المسلحة الايرانية صباح الأحد عددا من المراكز والأهداف والقواعد الأمريكية في بضع دول بالمنطقة.
  • ما هي هذه الأهداف ولماذا تم اختيارها؟

- ميناء الدقم (عُمان): مركز دعم بحري أمريكي في بحر العرب مخصص للتزود بالوقود وإصلاح ودعم القطع البحرية دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز.

- قاعدة العديد (قطر): أهم مركز قيادة للعمليات الجوية الأمريكية في غرب آسيا؛ ومقر مركز توجيه وتنسيق العمليات الجوية للقيادة المركزية الأمريكية (CAOC).

- مقر الأسطول الخامس الأمريكي (البحرين): مركز قيادة العمليات البحرية الأمريكية في الخليج وبحر عُمان وبحر العرب والبحر الأحمر والممرات الاستراتيجية في المنطقة.

القواعد الأمريكية (الكويت): تشمل معسكري عريفجان وبوإيرينغ وقاعدة علي السالم وهي المراكز الرئيسية لنشر القوات والخدمات اللوجستية والتدريب ونقل القوات والمعدات الأمريكية في المنطقة.

  • ميناء الدقم بسلطنة عمان

وأثار استهداف الحرس الثوري الإسلامي مراكز الدعم اللوجستي وأرصفة التزود بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عمان تساؤلا حول سبب استهداف هذه البنى التحتية علما بأن حاملات الطائرات الأمريكية تعمل بالطاقة النووية.

وأعلن الحرس الثوري الإسلامي في المرحلة الثالثة من رده على العدوان العسكري الأمريكي، استهدافه "مراكز الدعم اللوجستي ومنصات التزود بالوقود لحاملات الطائرات الأمريكية في ميناء الدقم بسلطنة عُمان".

وللوهلة الأولى قد يتبادر إلى الذهن سؤال: "ما أهمية استهداف أرصفة التزود بالوقود، علما بأن حاملات الطائرات الأمريكية تعمل بالطاقة النووية".

وفي الصدد تقول وكالة "فارس" الإيرانية، يكمن الجواب في الفرق بين "وقود حاملات الطائرات" و"وقود السفن الحربية المرافقة".

  • السفن المرافقة لحاملات الطائرات تعمل بالوقود الاحفوري

حاملات الطائرات من فئتي "نيميتز" و"جيرالد فورد" تعمل بالمفاعلات النووية ولا تحتاج إلى الوقود الأحفوري للتحرك، لكن هذه الميزة تتعلق فقط بنظام الدفع الخاص بها، ولا تعني أن المجموعة القتالية المرافقة لها لا تحتاج إلى بنية تحتية للتزود بالوقود.

ولا تُنفّذ حاملة الطائرات أي مهمة بمفردها بل تعمل دائما كجزء من مجموعة قتالية تضم مدمرات وفرقاطات وسفن دعم وسفن إمداد.

ولا تزال غالبية هذه السفن تستخدم محركات الديزل أو التوربينات الغازية، وتعتمد على وقود الطائرات لمواصلة مهمتها.

ولا تقتصر المشكلة على السفن المرافقة، فعشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر وطائرات الحرب الإلكترونية والمروحيات الموجودة على متن حاملة الطائرات تحتاج أيضا إلى وقود أحفوري للعمل.

ورغم أن حاملة الطائرات تحمل بعضا من هذا الوقود في خزاناتها الداخلية، إلا أنه خلال المهام طويلة الأمد يجب إعادة تزويد هذه الاحتياطيات باستمرار عبر سفن الإمداد أو البنية التحتية للموانئ.

ولذلك، تعدّ الموانئ التي تسمح بنقل كميات كبيرة من الوقود وإجراء الإصلاحات وتقديم الدعم جزءا أساسيا من سلسلة العمليات الحيوية للمجموعات البحرية الأمريكية.

  • لماذا يعد "ميناء الدقم" مهما؟

في هذا الصدد، ذكرت ""فارس" أنه وفي السنوات الأخيرة، أصبح ميناء الدقم في سلطنة عُمان أحد أهم مراكز الدعم البحري الأمريكي في شمال المحيط الهندي وبحر العرب.

وبفضل أرصفته الخاصة، وخزانات الوقود، وخطوط نقل المنتجات النفطية، وبنية الصيانة المتطورة، يُمكن للميناء تقديم الخدمات للسفن العسكرية الكبيرة، بما فيها حاملات الطائرات.

وقد رست حاملات الطائرات الأمريكية في هذا الميناء مرات عديدة في السنوات الأخيرة لإجراء عمليات الصيانة والدعم اللوجستي.

  • ميناء الدقم وضرب سلسلة الإمداد

وبناءً على ذلك، ينبغي تقييم استهداف الأرصفة ومراكز التزود بالوقود بما يتجاوز مجرد مهاجمة منشأة الميناء، حيث تُعتبر هذه البنى التحتية بمثابة نقاط أساسية في دعم المجموعات القتالية، وأي خلل فيها يُمكن أن يُعيق عملية تزويد السفن المرافقة وسفن الإمداد بالوقود، وتوفير الوقود اللازم للعمليات الجوية والبحرية.

وتشير إلى أنه على الرغم من أن المفاعل النووي يُوفر الطاقة اللازمة لتحريك حاملة الطائرات، فإن القدرة القتالية للأسطول المرافق تعتمد على شبكة من البنى التحتية اللوجستية، والتزود بالوقود، والصيانة، والدعم، شبكة تضمن استمرارية الوجود والعمليات في البحر، وبالتالي، من منظور عسكري، تعتبر واحدة من الأهداف الاستراتيجية والفعالة.