والد هالاند يهاجم الحكم بعد خروج النرويج من كأس العالم (صورة)
في مباراة شهدت الكثير من الجدل التحكيمي، ودّع منتخب النرويج بقيادة إرلينغ هالاند منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام إنجلترا "2-1"، لتنتهي مغامرته التاريخية عند الدور ربع النهائي.
وفشل هالاند في هز الشباك للمرة الأولى خلال البطولة، لتنتهي مشاركته الأولى في كأس العالم دون أن يتمكن من قيادة منتخب بلاده إلى المربع الذهبي.
وعقب صافرة النهاية، وجّه ألفي هالاند، والد النجم النرويجي، انتقادات لاذعة إلى الحكم الفرنسي كليمان توربان، معترضًا على عدد من القرارات التحكيمية التي شهدتها المواجهة المثيرة، في ظل حالة من الغضب داخل المعسكر النرويجي بعد الخروج من البطولة.
وزاد ألفي هالاند من حدة انتقاداته عقب المباراة، بعدما علّق بسخرية على منشور للصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو يستعرض فيه أرقام جود بيلينغهام في كأس العالم 2026، قائلًا: "أحسنت يا بيلينغهام... وأحسنت أيها الحكم".
وجاء تعليق والد هالاند بعدما سجل بيلينغهام ثنائية في شباك النرويج، ليتجاوز أسطورة فرنسا زين الدين زيدان في عدد الأهداف المسجلة بتاريخ كأس العالم. إلا أن رسالة ألفي لم تكن تهنئة حقيقية للنجم الإنجليزي، بل حملت سخرية واضحة من أداء الحكم الفرنسي كليمان توربان، الذي اعتبره مسؤولًا عن عدد من القرارات المثيرة للجدل خلال اللقاء.
ويعرف ألفي هالاند جود بيلينغهام جيدًا منذ الفترة التي لعب فيها نجله إرلينغ إلى جانب الدولي الإنجليزي في صفوف بروسيا دورتموند، قبل انتقال كل منهما إلى وجهته الحالية.
ورغم أن مواجهة ربع النهائي المثيرة في ميامي شهدت العديد من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، والتي تضررت منها النرويج في أكثر من مناسبة، فإن بعض القرارات الأخرى صبت أيضًا في مصلحة منتخب "الفايكنغ".
وشهدت المباراة أولى اللقطات المثيرة للجدل مع هدف النرويج، عندما أطلق أندرياس شيلدروب كرة بدت وكأنها عرضية، لكنها خدعت الحارس جوردان بيكفورد واستقرت داخل الشباك.
وطالب لاعبو إنجلترا باحتساب خطأ على هاري كين خلال اللعبة، إلا أن الحكم رفض احتساب أي مخالفة، ليتم اعتماد الهدف.
وفي المقابل، أدركت إنجلترا التعادل عن طريق جود بيلينغهام، لكن الإعادة البطيئة أثارت تساؤلات بعدما بدا أن الكرة ربما اصطدمت بكابل إحدى الكاميرات الممتد فوق أرضية الملعب قبل دخولها المرمى.
ورد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الجدل، موضحًا أن المستشعر الإلكتروني الموجود داخل الكرة لم يسجل أي تماس مع السلك، وبالتالي اعتُبر الهدف صحيحًا.
ورغم توضيح "فيفا"، لم ينجح ذلك في تهدئة غضب الجانب النرويجي، حيث استمرت الشكوك حول صحة الهدف، وكان ألفي هالاند، والد النجم إرلينغ هالاند، من أبرز المنتقدين للقرارات التحكيمية التي شهدتها المباراة.
وفي الشوط الثاني، أُلغِي هدف آخر لمنتخب النرويج بعد تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، التي رأت أن إرلينغ هالاند ارتكب مخالفة بدفع إليوت أندرسون قبل تنفيذ الركلة الركنية التي جاءت منها الكرة.
ويُعد هذا القرار من الحالات التي لم تثر الكثير من الجدل، إلا أن اقترانه بالجدل الذي أحاط بهدف التعادل الإنجليزي الأول جعل المنتخب النرويجي يشعر بأنه كان الطرف الأكثر تضررًا من القرارات التحكيمية.
ولم تقتصر الانتقادات داخل المعسكر النرويجي على القرارات التحكيمية، بل امتدت أيضًا إلى المدير الفني ستوله سولباكن، الذي وجد نفسه تحت ضغط كبير بسبب أحد قراراته في الوقت الإضافي.
وأثار سولباكن جدلًا واسعًا بعدما قرر استبدال هالاند، وهو القرار الذي لم يستوعبه كثير من جماهير النرويج، خاصة أن هداف المنتخب لم يكن حاضرًا في الدقائق الـ15 الأخيرة من المباراة، بينما كان الفريق يبحث عن هدف يعيده إلى اللقاء ويمنحه فرصة التأهل.