يوسف الشواربة.. نظافة العاصمة أهم من صيف عمان .. أكلنا "القارص" وخنقتنا "الزبالة"
تنظيف عمان يا دكتور يوسف الشواربة أولى من احتفالات صيف عمان.. القارص "هبّر" العمانيين ، ورؤية الشوارع والحاويات المكدسة أصبحت ظاهرة مزعجة منذ أن فاق العمانيون صباحا ليجدوا شركات النظافة الجديدة في الشوارع، فلم نسمع أو نرى بيانا او استبيانا أو جولة لفريق الأمانة لاستشارة السكان حول خصخصة ملف النظافة، واليوم تريد أمانة عمان أن تقيم عمل شركات النظافة وأدائها دون استشارة أحد أيضا، وكأن السكان عناصر هامشية لا رأي لهم أو لا يمكن لهم أن يضعوا علامة او نسبة للنجاح .. فالمعادلة لدى الأمانة تقول أن من وافق على العطاء هو ذاته من سيقيم أثر موافقته.. منذ نيسان الماضي وشركات النظافة تعمل في شوارع عمان والشكاوى تزداد وتزداد، والأمانة تورد أنها تمر بمرحلة انتقالية.. ثلاثة شهور من العمل وقت طويل لأمانة عمان وكوادرها حتى تقيم العمل وتضع النقاط على الحروف، القول أن تقييم التجربة ما زال مبكرا كلام زائد لا يمكن أن يقبل أو يمر هكذا ، فالكوادر العاملة في امانة عمان ليست وليدة العمل حتى لا تعرف أسس التقييم والعمل وانتظامه وقياس نتائجه، فالمشروع ليس نبته يراد لها العناية والشمس والماء والوقت حتى تظهر معالم براعمها، على العكس تماما فيوم واحد أو بضعة أيام يمكن أن تظهر معالم جودة الخدمة من الفشل، وحتى تطبيق أنظمة الإدارة الذكية للنفايات التي لم تظهر نتائجها أو معالمها. فالشركات القائمة على ملف النظافة قرأت شروط العطاء وتعرفت على مواقع العمل وتضاريسها وسجلوا كل الملاحظات وحسبوا كافة التكاليف وتحوطوا لكل التحديات، فلماذا هذه الأزمات والمشاكل المتواصلة التي اعترفت بها الأمانة عبر نائب مدير المدينة لشؤون المناطق والبيئة في أمانة عّمان ، والذي زاد أنهم يعرفونها قبل وصول الشكاوى، فهل المعرفة بحجم النفايات وتكدسها انجاز يسجل لنظام الإدارة الذكية ، والمواطن يئن من المشاهدة اليومية وحجم الكارثة.. وكيف يقيم نائب مدير المدينة لشؤون المناطق والبيئة أن المؤشرات الحالية تدل على أن الأمور تسير باتجاه الأفضل، ومن أين جاء بارقام المؤشرات ولماذا لم يفسر أو يوضح معالم هذه العناوين.. حديث الاعطال للآليات في ظل الفترة القصيرة من العمل غير منطقي أو مقبول، كذلك استخدام أسطول وآليات الأمانة لحساب الشركة، وانتظار أليات جديدة ستوردها الشركة التي تستوجب المحاسبة والمكاشفة. ما هو الأثر الحقيقي الذي سجلته الأمانة في ملف النظافة وجودة الخدمة خلال فترة العمل القصيرة .. وكيف لها أن تحتفل بصيف عمان وغيره من الاحتفالات في ظل هكذا واقع.. فالمواطن من يستطيع التقييم ووضع العلامة لا ميكروفونات المسؤولين الذين يهمهم العناوين على الورق دون الواقع