رئيس جامعة غير معزوم ... رحلة بالدينار و الين و " روبوت " يدير الجامعة بالوكالة
رئيس جامعة "يلهث" خلف دعوة أكاديمية، ويطير بها إلى بلاد الواق واق، غير مكترث أو معنيّ بتعليمات رئاسة الوزراء التي قننت وقيّدت حركة السفر من باب ترشيد النفقات وخفضها إلى الحد الأدنى.
الرئيس "السندباد" سيقضي إجازته السياحية، لا الأكاديمية، على نفقة الخزينة، على مدار أسبوعين، بعدما وجد من يمولها ويغذيها ويدفع تكاليفها ذهاباً وإياباً، بالدينار والين، التي ستدفع لرئيس الجامعة حال عودته كمياومات ستغطي ما أحضره من هدايا وتذكارات.
الرئيس الذي حزم حقائبه، وجمع أغراضه "بليلة ما فيها ضو قمر"، وقبل أن يودع الأحباب والأصحاب، أو حتى يصدر تعميماً أو إبلاغاً بسفره وغيابه خلال الأيام التي سيتشمس فيها ويكسب فيتامين (د)، مع صاحب الدعوة الحقيقي، التي تسلق عليها وأخذها أو ألصق نفسه بها باعتبار أن الدعوة باتت حقاً مكتسباً له، سيقضي أسبوعين بالتمام والكمال في ربوع شرق آسيا ومصانعها، لحضور مؤتمر يتعلق بالروبوت، ومشتقات الذكاء الاصطناعي، والخوارزميات، والثورة التقنية. وربما سيحضر معه واحداً من تلك الروبوتات الشبيهة بالبشر لتدير الجامعة وتتفاعل مع المجتمع عن بُعد، وربما تدير الرئاسة من هناك، حيث أثبت أن غيابه الذي رتبه على عجل، بلا تنسيق أو ترتيب، أن حضوره مثل غيابه، بل ربما غيابه أفضل في زمن تُدار فيه الجامعة بحركة الروبوت.
صاحبنا "المسافر" بلا دعوة أو إذن، غاب في وقت حرج، وفي وقت الذروة، حيث تشهد الجامعة حراكاً غير مسبوق في التسجيل، وأموراً أخرى لها علاقة بالشؤون الداخلية المرتبطة بالأمور الإدارية والمالية. ومع ذلك، غادر بعيداً، تاركاً "الجمل بما حمل"، لتدير الجامعة شؤونها وترتب أمورها، أما هو فيسرح ويمرح بالدعوة والمؤتمر، الذي نتمنى أن يعود منه ولو بـ"كيبورد".