عمانيون :أما آن لـ "يوسف الشواربة" أن يرحل.. تسع سنوات عجاف مديونية وغرق وسيول ونفايات والقادم أسود

خاص- حصاد إنجازات أمانة عمان في الميزان .. أستطيع اليوم أن أصل إلى الكرك أحيانا من الزرقاء او الرصيفة او اي منطقة عمانية قبل وصولي إلى شارع الخالدي وغيره من الشوارع التي باتت معروفة للعمانيين، رغم أن هذه القصة التي طال سردها التقطتها أمانة عمان ويشهدها أمينها الدكتور يوسف الشواربة دون أن نرى واقعا يتغير..
تتزايد ظاهرة النفايات والحاويات المكدسة في شوارع العاصمة وأحيائها ، وحتى ما بعد خصخصة قطاع النظافة الذي زاد الأمر سوءا ، دون أن نرى حلا غير الفزعة الانية التي يزول أثرها بغياب شمس اليوم او شروقها.
فوضى الكاميرات وكثرتها حتى أصبحت فيلم رعب لكل المواطنين والأسر التي أصبحت تخصص جزءا من موازنتها لصندوق أمانة عمان نتيجة المخالفات ولطاشات الفلاش، غير المباحث المرورية ورقباء السير الذين اعتادوا رشق المخالفات في كثير من الأحيان دون تطبيق لروح القانون أو استشعار المخالفات الخطرة من غيرها..

حصاد إنجازات أمانة عمان في الميزان .. فقد قارب العقد الأول على انتهاء مدة تسلم الدكتور يوسف الشواربة لمنصبه أمينا لعمان وقبلها كان نائبا للأمين، وفي مؤسسات النقل أيضا ،وما زلنا مكانك سر، فهذه الخبرة والفترة الممتدة من عمله لم تعكس حصادا ايجابيا و أثرا ملموسا لصالح المدينة وأهلها بل شكلت عبئاً ثقيلا وواقعا صعبا يلوث الرؤية البصرية والصحية والنفسية..

هذه الصورة السلبية الواقعة على الأردنيين خارج مبنى الأمانة يقابلها أيضا ارتفاع مديونيتها إلى مليار و37 مليون ما ويزيد ويقيد ويقوض أي مشروع لتنمية المجتمع المحلي، وهي البوابة والذريعة الجاهزة للأمانة في وجه أي نهضة او حل مشكلة قادمة باستثناء مشروع زرع الكاميرات الماضية فيه والتي لا توقفها ذريعة المديونية.. ولا نعلم لماذا لم تخفف أو تزيح أرقام المديونية او تخفيها.. فشارع واحد كشارع الشهيد الذي يمتد من دوار المدينة إلى طبربور وما بعدها يستطيع أن يحقق انجازا لوحده في طمس معالم المديونية.. فأي ذرائع وأي حصاد يا أمانة عمان خلال العهد والعقد الماضي الذي يجعلنا نضع ايدينا على خدودنا ..

الإشكالية لا تكمن في الظواهر المزعجة التي باتت تؤرق العمانيين ولا بالمديونية التي لا يعرف أسباب تضخمها وازديادها ، بل بالمكاتب المغلقة وسياسة الباب المفتوح للمحاسيب والمغلق في وجه اي مواطن او فكرة ايجابية..
يا أمين عمان يا مدراء المناطق انزلوا إلى الشارع وعاينوا حصاد انجازكم .. اخلعوا ثوب المسؤولية لتلمسوا حجم الكارثة والضرر والضيق .. بعدها ستجدون طريقا لوعي الشارع وتعاونه..

ومن الجدير ذكره أن امين عمان يوسف الشواربة والذي تم تعيينه بهذا المنصب في اب 2017 حيث سيحتفل في الشهر القادم بتسع سنوات، وكان قبلها بثلاث سنوات نائبا لأمين عمان، وكانت هذه السنوات عجاف غرقت بها عمان بالديون وغاز الميثان وأول أكسيد الكربون والسيول والقمامة التي عادت من جديد، فلم ير الأردنيون بهذه السنوات سنبلات خضر بل كان قحط وضيق وشدة وأزمة وراء أزمة، من الكلاب المسعورة إلى الديون المجنونة إلى السيول الجارفة والازدحام الخانق واشياء أخرى وأخرى ..

لا نلوم هذه السنوات ولكن نطلب من دولة الرئيس او القائمين على صنع القرار ومن يتحملون مسؤولية تعيين محامي لإدارة عاصمة بكل ما تحتويه من معالم وحضارة وتجارة وانشاءات وحدائق .. هل نجح يوسف الشواربة في هذه السنوات ام انه "قعد على تلها وحرق هيلها" بعد أن " فرفط " شعر جبالها واغلق شرايين شوارعها، ولعل الشيء الذي يصب في مصلحة الأمين هو سرعته في تحريك الشكاوى والقضايا على كل منتقديه ومتناوليه وممن يغوصون في عتابه وكشف سوء إدارته، كما فعل مع الكثير من المؤسسات الاعلامية والناشطين الذين يرعبهم بتوقيع وكتاب يوجه للدائرة القانونية يأمرهم بتحريك شكوى إطالة اقلامهم على مقامه السامي.