عقود الذهب الآجلة تسجل تراجعا تصحيحيا وتختبر مستويات دعم جديدة عند 4066 دولارا

واصلت عقود الذهب الآجلة (تسليم شهر أغسطس لعام 2026) مسارها التصحيحي الهابط مع انطلاق تداولات صباح يوم الخميس، الموافق لالتاسع من شهر يوليو لعام 2026 ميلاديا، حيث فشل المعدن الأصفر في استعادة بريقه فوق الحاجز النفسي المهم عند 4,100 دولار، ليرضخ لضغوط بيعية متواصلة دفعته للتداول بالقرب من أدنى مستواه اليومي.

وسجلت الأونصة سعرا بلغ 4,066.95 دولار، محققة انخفاضا بقيمة -15.45 دولار، أي ما نسبته -0.38% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل صدور البيانات الاقتصادية الهامة لهذا اليوم.

ومن هذا المنطلق، تعكس الحركة السعرية الحالية ضعفا واضحا في "الزخم الشرائي" داخل الأسواق؛ حيث يفضل المتداولون البقاء على الحياد، مما سمح للبائعين بالسيطرة على مجريات الجلسة الآسيوية ودفع السعر نحو اختبار دعوم أدنى.

ويعزى هذا التراجع الصباحي المتصل إلى أن التخلي عن مستوى 4,100 دولار أدى تلقائيا إلى تفعيل بعض أوامر "وقف الخسارة" (Stop-Loss) للمضاربين اللحظيين، مما سرع من وتيرة الهبوط نحو مستوى 4,060 دولارا، بالإضافة إلى اتسام تداولات يوم الخميس بالهدوء الحذر انتظارا لبيانات سوق العمل الأمريكي المتمثلة في طلبات إعانة البطالة، والتي قد تعطي إشارات أوضح حول المسار القادم لأسعار الفائدة، فضلا عن قيام الصناديق والمستثمرين الكبار بعمليات إعادة توازن محافظهم الاستثمارية، مفضلين جني الأرباح المحققة سابقا قبل اتخاذ مراكز جديدة.

وعلاوة على ذلك، تحركت الأسعار في نطاق يميل إلى السلبية ضمن المدى اليومي؛ حيث فشل السعر فعليا في الحفاظ على قمته المبكرة التي سجلها عند 4,098.82 دولار، ليتراجع ويستقر بالقرب من القاع اليومي المسجل حتى اللحظة عند 4,063.40 دولار، علما أن المعدن يتداول حاليا ضمن نطاقه السنوي التاريخي بين 3,314.30 دولار و 5,626.80 دولار.

وفي سياق تعليقات الخبراء، فإن التصحيح الحالي للذهب يعتبر مبررا فنيا بعد الفشل في الثبات أعلى مستوى 4,100 دولار، حيث يمر السوق بمرحلة "تفريغ مؤشرات"، وينصب التركيز الآن ميدانيا على مدى قدرة السعر على التماسك فوق دعم 4,050 دولارا؛ إذ إن كسر هذا الرقم قد يفتح الباب لموجة هبوط أعمق، بينما التماسك عنده قد يشكل قاعدة لارتداد صاعد.