الفدرالي الأميركي يواجه انقسامات داخلية حول أسعار الفائدة

أظهرت محاضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة للفدرالي الأميركي في 16 و17 يونيو انقسامات واضحة بين الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع التضخم المستمر، حيث أشار بعضهم إلى رفع واحد للفائدة هذا العام، فيما يرى آخرون أن دورة كاملة من التشديد قد تكون ضرورية.

جدل داخلي يوصف بـ"الخلاف العائلي"

وقال رئيس الفدرالي الجديد كيفن وارش إن الاجتماع كان بمثابة "خلاف عائلي جيد" حول اتجاه السياسة النقدية.

وأكدت المحاضر أن اللجنة ستواصل السعي لتحقيق استقرار الأسعار، مع ميل نحو رفع للفائدة قبل نهاية 2026 ثم خفض تدريجي في العامين التاليين.

تاريخ من دورات الفائدة

وأوضح الرئيس السابق لفدرالي سانت لويس، جيم بولارد، لشبكة "سي إن بي سي" أن اللجنة نادراً ما تقوم بتحرك واحد فقط، قائلاً: "عادة ما يعني ذلك دورة تشديد كاملة، والأسواق تحاول استشعار ذلك الآن".

وأشار إلى أن الفدرالي في دوراته السابقة أجرى عدة تعديلات متتالية سواء بالرفع أو الخفض.

التضخم يفرض ضغوطاً إضافية

يستمر التضخم فوق هدف 2% منذ خمس سنوات، وهو ما يدفع بعض الأعضاء للمطالبة بتحرك سريع حتى قبل الانتخابات النصفية المقبلة.

ويرى بولارد أن الانتظار قد يضطر الفدرالي إلى خطوات أكبر لاحقاً للسيطرة على الأسعار، وفق شبكة CNBC الأربعاء 8 يوليو/تموز.

توقعات الأسواق والجدل حول الشفافية

ويتوقع المستثمرون رفعاً للفائدة في سبتمبر، ثم تثبيتاً لفترة طويلة، فيما يرى بنك أوف أميركا أن الفدرالي قد يضطر إلى ثلاث زيادات بواقع ربع نقطة قبل نهاية العام.

في المقابل، يتوقع محللون أن يقلص وارش من وضوح محاضر الاجتماعات، لتصبح أقرب إلى سرد موجز للقرارات كما كان الحال في عهد بول فولكر.

مؤشرات التضخم المتباينة

وأظهرت بيانات السوق أن توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة، لكن مسح نيويورك الفدرالي أشار إلى أن توقعات المستهلكين بلغت أعلى مستوياتها منذ سنوات، مع توقعات عند 3.7% للعام المقبل و3.3% لثلاث سنوات.