بعد شهرين من "المرمطة"... صراحة نيوز تكسب معركة رئاسة التحرير وماجد القرعان يشكر هيبة الدولة... وتفاصيل مثيرة عن رحلة العذاب


كتب ماجد القرعان

هيبة الدولة تُبنى بهيبة مؤسساتها وقوة المؤسسات تنبع من احترام القانون وهذا ما يميز الأردن دولةً راسخةً تسير بثبات نحو المستقبل.

 

شخصيا وبالرغم من انقطاع علاقتي من طرف واحد بدولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لأسباب أجهلها فما كان يربطني به صداقة دون غاية ابتدأت حين كان يتولى حقيبة وزارة التخطيط وكنت مندوب التلفزيون المكلف بتغطية نشاطات الوزارة حيث لمست صدق مواطنته وحبه لعمله ورغبته الجادة لتحقيق انجازات وطنية وقدرته الفائقة في قيادة الجهاز وكم فرحت حين كلفه جلالة الملك بتشكيل الحكومة ولا ابالغ ان رأي فيه لم يتغير حتى يومنا هذا .

 

وبنظرة متأنية بصفاء نية لا يختلف عليها إثنان ممن عرفوه عن قرب أنه صاحب قرار يؤمن بدولة المؤسسات والقانون لكنها التراكمات التي ورثتها حكومته والتي تئن عن حملها الجبال ورغم ذلك لديه اصرار على تصويب المسيرة وما جرى خلال الإيام القليلة السابقة بمثابة امتحان قاسي وصعب وأعتقد انه اجتاز الإمتحان بحزمة القرارت التي اتخذها والتي اجزم بأنه سيتبعها بقرارات حازمة أخرى تصب في الصالح العام للدولة هدفه ترسيخ نهج العمل المؤسسي وتعزيز سيادة القانون ودعم دور المؤسسات الوطنية في أداء مهامها بكل كفاءة ومسؤولية ليثبت أن الأردن دولة مؤسسات راسخة يحكمها القانون.

مناسبة الحديث الفترة العصيبة التي واجهتها بسبب قرار لمجلس نقابة الصحفيين والذي اعترضت عليه اداريا وقانونيا والمتمثل بمنعي من مزاولة مهنة الصحافة لمدة ثلاثة اعوام والذي في ضوءه تلقينا في ادارة المطبوعة الإلكترونية صراحة نيوز كتابا من هيئة الإعلام استنادا لكتاب وردهم من نقابة الصحفيين بالعقوبة تطلب بموجبه تعيين رئيس تحرير جديد للصحيفة بدلا مني خلال عشرة ايام تحت طائلة المسائلة القانونية .

بدورنا في ادارة الصحيفة أذعنا لطلب الهيئة بالرغم من اعتراضنا اداريا وقانونيا على قرار مجلس النقابة بإتخاذ العقوبة وتم التعاقد مع الزميل الصحفي المعروف معن الشرايدة ليتولى رئاسة تحرير الصحيفة وتقدمنا بطلب رسمي لهيئة الإعلام مستوفيا كافة الشروط المعهودة غير اننا لم نتلقى أي رد سواء بالموافقة أو بالرفض المعلل ولدى مراجعة الهيئة تبين انه وردهم كتاب من نقابة الصحفيين يشترطون فيه عدم اعتماد أي صحفي لوظيفة رئيس تحرير الإ بعد التأكد من عدم صدور عقوبة منع مزاولة المهنة وطلبت الهيئة منا احضار مشروحات بالخصوص من نقابة الصحفيين اتبعتها بتوجيه كتاب للنقابة تطلب المشروحات وهنا كانت المفاجأة ان النقابة لم تستجب لا لطلبنا ولا لطلب هيئة الإعلام ما عطل المعاملة لنحو شهرين .

اليوم تمكن الزميل الشرايدة من الحصول على المشروحات وعلى الفور توجهنا الى مدير هيئة الإعلام الأستاذ المحامي بشير المومني وحقيقة كنت متخوفا من تعطيل الأجراء بسبب مجريات الأحداث التي رسخت لدي قناعة بوجود تنسيق مع النقابة لتعطيل المعاملة وهنا لا ابالغ فإضافة لحسن الإستقبال سرعة انهاء الإجراءات حال ان تسلم عطوفته المشروحات والتي لم تتجاوز النصف ساعة ليتم اعتماد الزميل رئيسا لتحرير المطبوعة .

خلاصة القول في شأن اعتماد الزميل رئيسا للتحرير ان تعطيل المعاملة كان بسبب رفض نقابة الصحفيين منح الزميل الشروحات المطلوبة والتي هي حق لكل زميل منتسب للنقابة فكانت هذه المعاناة التي عشناها على مدار نحو شهرين وثبت متأخرا ان هيئة الإعلام كانت تمارس دورها وفق القوانين والأنظمة الناظمة للعمل الإعلامي وأنها حريصة على دعم الإعلام الوطني وتمكين الكفاءات الصحفية.

إن هذا القرار يمثل نموذجاً لدور المؤسسات عندما تعمل وفق القانون ويعكس احترام الدولة للمهنية والخبرة ويؤكد أن الإعلام الأردني شريك أساسي في مسيرة البناء والتنمية عندما يلتزم بالمسؤولية والرسالة الوطنية.

كل الشكر والتقدير للأستاذ بشير المومني مدير عام هيئة الإعلام ولجميع كوادر الهيئة على جهودهم وتعاونهم وحرصهم على تطبيق القانون ودعم مسيرة الإعلام الأردني بكل مسؤولية وشفافية.

ونبارك للزميل الصحفي معن الشرايدة انضمامه إلى أسرة صراحة نيوز متمنين له التوفيق والنجاح في مهمته الجديدة وأن يسهم بخبرته في تعزيز رسالة الصحيفة وخدمة الإعلام الوطني

يتبع أمور وأمور بخصوص النقابة .