والدة إحدى الموقوفات في قضية مقتل فهد أبو الشايب: ابنتي تعرضت للاعتداء والمغدور تدخل لإنقاذها

إسراء الخوالدة - قالت والدة إحدى الفتيات الموقوفات على ذمة قضية مقتل الطالب فهد أبو الشايب، إن ابنتها لا علاقة لها بالاعتداء الذي أودى بحياة الشاب، مؤكدة أنها كانت هي من تعرضت للاعتداء قبل وقوع الجريمة، وأن المغدور تدخل لمحاولة حمايتها وفض المشاجرة.

وفي روايتها للواقعة، أوضحت الأم أن ابنتها، وهي طالبة في الثانوية العامة (التوجيهي)، كانت قد اتفقت مع إحدى صديقاتها على اللقاء في منطقة صويفية فيلج، إلا أنها فوجئت عند وصولها بأن صديقتها لم تحضر، بينما وجدت صديقة أخرى كانت تربطها بها علاقة سابقة برفقة أحد الشبان.

وأضافت أن خلافاً قديماً يعود إلى نحو عام كان قائماً بين ابنتها وتلك الصديقة، مدعية أن الأخيرة استغلت نوم ابنتها خلال وجودهما في إحدى المزارع، وأخذت هاتفها المحمول واستخرجت منه صوراً خاصة، ثم هددتها بنشرها، قبل أن تقوم - بحسب قولها - بإرسال تلك الصور إلى عدد من الشبان وطلبة المدرسة المختلطة التي تدرس فيها، كما تلقت العائلة لاحقاً رسائل تضمنت الصور مرفقة بألفاظ نابية.

وأكدت أن التهديدات استمرت طوال الفترة الماضية، الأمر الذي دفعها قبل خمسة أيام من وقوع الحادثة إلى مراجعة وحدة الجرائم الإلكترونية برفقة ابنتها، وتقديم شكوى بحق صديقة ابنتها وأحد الشبان.

وبحسب الأم، فإن الشاب الذي كان برفقة الفتاة اعتقد خطأً أنه المقصود بالشكوى، رغم أنه ليس الشخص المشكو بحقه، فاستدرج ابنتها إلى ساحة مجاورة لصويفية فيلج بحجة الحديث، وهناك نشبت مشادة كلامية بينها وبين صديقتها، قبل أن يبادر الشاب - وفق روايتها - إلى الاعتداء عليها بالضرب بشكل مبرح.

وقالت إن الطالب فهد أبو الشايب صادف وجوده في المكان ، فتدخل لمحاولة إنقاذ ابنتها بعد أن شاهد شاباً يعتدي على فتاة، إلا أنه في تلك الأثناء حضر شاب آخر، ووقعت بينه وبين المغدور مشادة كلامية تبادلا خلالها عبارات نابية، قبل أن يعتدي الأخير عليه بالضرب على رأسه وجسده، ما أدى إلى سقوطه أرضاً وفقدانه الوعي، على حد قولها.

وأضافت الأم أن ابنتها حاولت إسعاف المغدور، وطلبت سيارة إسعاف، وظلت تستغيث بالمارة حتى تجمع عدد من المواطنين في المكان، مؤكدة أن ابنتها هي من توجهت أيضاً إلى المركز الأمني للإبلاغ عن الحادثة.

كما ادعت أن هناك "حملة تستهدف ابنتها” وتحاول تحميلها مسؤولية ما جرى، مشيرة إلى أن توقيفها جاء - بحسب اعتقادها - حفاظاً على سلامتها.

وتأتي هذه الرواية على لسان والدة إحدى الموقوفات، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية كاملة، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية وفقاً لما ستسفر عنه نتائج التحقيق الرسمية.