خلود إداري مرة أخرى ودولة الرئيس والمساعد وكرت الوزير الاستثنائي

كنا في وقت سابق قد كتبنا تقرير يحمل عنوان (دولة الرئيس .. قصة الخلود الإداري لموظف "فلتة زمانه" في الضمان الاجتماعي) .. فيلم خيال إداري أكثر منه خيال علمي، حيث يقال في وداع المساعد للمدير العام "أودعك آخر وداع" ، فالزمن لا يتوقف بالرغم من بلوغ سن الستين و"خيار وفقوس" هو المعيار على طريقة زيد يرث وعبيد عليه ان يحال على التقاعد لماذا؟ لأن مخاطبات الوزير لرئاسة الوزراء تسمح له بتمديد خدمة العملة النادرة والخبير منقطع النظير في الوظيفة الحرجة، وهنا نطلب من دولة الرئيس ان يبحث عن الملح والتوابع والتوابل، ويعرف مكونات نكهة التمديد وتدخلات الوزير التي تتكشف يوما بعد يوم، هذا الوزير الذي يتعامل مع الأمر وكأنه عطاء نظافة وليس قانون وعدالة فكانت النتيجة ان المساعد مدد له رغما عن الجميع ولوحده وبشكل استثنائي ولم يتم الاستفادة من بدلاء وخبراء يتم اعدادهم لمتغيرات المستقبل، فلماذا لم يتم تحويل الممدد له طويل العمر الوظيفي ولم يتم تحويله كمستشار يستفاد من خبرته في تأهيل مدراء وقيادات إدرية جديدة بدلا من حُقن إطالة العمر الوظيفي الذي خلقت حالة من الاستياء والغضب والمرارة في ظل غياب كل أسس العدالة والمساواة التي أصبحت حديث موظفي الضمان الاجتماعي، الذين تساءلوا عن الفكر الإداري الجديد والتمكين والجمع بين المرونة والابتكار بدلا من الهرمية التقليدية، ما يعزز خلق بيئة عمل تشاركية تحفز طاقات الموظفين وتلبي التغييرات السريعة والمرونة الاستدامة والمسؤولية.
المطلوب من دولة الرئيس ان يفتح هذا الملف تحديدا والاطلاع على كل الوثائق الواردة به وتمحيصها ومعرفة مسار خطة الخلود الإداري للمساعد الذي حصل على ما يريد دون غيره وبشكل استثنائي .