قاليباف يرسم مسار "الثأر" لدماء خامنئي ويوجه رسالة لـ"المجاهدين" الفلسطينيين
استقبل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم الأحد، رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة حماس محمد درويش والوفد المرافق له، على هامش مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي.
وحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، أعرب قاليباف في بداية هذا اللقاء، عن "تقديره لحضور الوفد الفلسطيني مراسم تكريم القائد الشهيد لثورة جمهورية إيران الإسلامية"، مشيرا إلى مفاوضات إسلام آباد وضرورة تجنب "التفاوض من أجل التفاوض"، قائلا: "يجب أن تتمكن الدبلوماسية والمفاوضات من فك العقدة العسكرية والحفاظ على إنجازات المقاتلين وتثبيتها، وهذا الأمر المهم يتحقق عندما تكون البلاد مستعدة للدفاع إلى جانب الدبلوماسية".
وتطرق رئيس البرلمان الإيراني إلى المفاوضات في ليلة توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، قائلا: "في تلك الليلة التي هاجم فيها الكيان الصهيوني ضاحية بيروت، وصلت المفاوضات إلى نقطة التعليق. وقد أكدنا للجانب الأمريكي أن السلامة الإقليمية لدول المنطقة وإنهاء الحرب ضد حلفاء إيران في فصائل المقاومة يجب أن يكونا جزءا من التفاهم، وتمت إضافتهما إلى النص. واليوم، هذه المذكرة قيد التنفيذ، وتطبيقها صعب ولكنه ممكن".
ووفق "إرنا"، بين رئيس الوفد الإيراني المفاوض أن الثأر لدماء خامنئي هو "تحرير القدس"، مؤكدا: "ليس بيننا وبين أمريكا صلح، ولن نعترف بإسرائيل. ووفقا لتوجيهات قائد الثورة المعظم، فإننا نساعد المسلمين وجبهة المقاومة. هذه المساعدة تكون بالصواريخ إذا دعت الحاجة، وإذا كانت هناك حاجة لضغط سياسي، يكون الضغط عبر المفاوضات".
وأشار قاليباف إلى دور الدول الإسلامية، مصرحا: "سلوك الحكومات المسلمة في هذه الظروف مؤثر للغاية. واليوم قد أدركوا أن التعاون مع أمريكا وإسرائيل لا يجلب لهم الأمن".
وفي الختام، توجه إلى "المجاهدين الفلسطينيين" بالقول: "يجب علينا جميعا أن نعاهد الله بصدق أن نكون مستعدين للجهاد والشهادة، ومستعدين أيضا لهزيمة العدو، وأيهما نصيبنا، فهو الفوز العظيم".
من جانبه، قدم محمد درويش، رئيس مجلس قيادة حماس، في هذا اللقاء تعازيه باستشهاد المرشد الراحل، واعتبر الحضور في مراسم الوداع "واجبا على جميع المجاهدين": في عقيدتنا، إما النصر أو الشهادة، ولا معنى للهزيمة. لقد كان طوفان الأقصى أكبر هزيمة للكيان الصهيوني طوال تاريخ تأسيسه، وحطم هيبة أمريكا والكيان الصهيوني"، حسب ما نقلت "إرنا".
ولفت درويش إلى سنوات الحصار الثلاث على غزة، مشيرا إلى أن "أمريكا والكيان الصهيوني لم يتمكنا من هزيمة المقاومة، كما أن استهدافهما إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب الأخيرة باء بالفشل التام".
وأعرب درويش عن تقديره للنجاحات الدبلوماسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلا: "إن ما تم تحقيقه في مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا هو انتصار كبير لجبهة المقاومة، وكل بند من بنود مذكرة التفاهم يمثل انتصارا لإيران وهزيمة لأمريكا. ونحن نقدر بشكل خاص إدراج البند المتعلق بحلفاء إيران في جبهة المقاومة في هذا الاتفاق. وهذا يظهر أن إيران استطاعت في ميدان الدبلوماسية أيضاً تغيير التوازن لصالح الأمة الإسلامية".
وفي الختام، عبر درويش عن "أمله في أن تنتهي الحرب والعدوان في الأراضي المحتلة أيضا بجهود الأمة الإسلامية".