المدعي العام يوقف 17 متهماً بينهم 3 إناث في قضية مقتل طالب الصويفية
إسراء الخوالدة_ علمت أخبار البلد أن المدعي العام المكلّف بالتحقيق في جناية قتل الطالب فهد أبو الشايب، التي هزّت الرأي العام الأردني ببشاعتها، أمر بتوقيف 17 متهماً ومشتبهاً بتورطهم في جريمة القتل، بينهم 3 إناث، يُعتقد أن لهن دوراً، من قريب أو بعيد، في الجريمة التي راح ضحيتها طالب توجيهي كان يعيد بعض المساقات بهدف رفع معدله في امتحان الثانوية العامة.
وعلمت أخبار البلد من شهود ومصادر مطلعة على ظروف القضية، أن المتورطين في الجريمة استدرجوا المغدور فهد أبو الشايب إلى منطقة الصويفية، حيث تناوب عدد منهم على ضربه والاعتداء عليه، ويُعتقد أن هناك رابطاً يجمع بينهم، بمن فيهم الفتيات الثلاث الموقوفات على ذمة القضية، بعد ورود أسمائهن في التحقيقات. ولا يزال الادعاء العام يجمع الأدلة، ويتقصى الحقائق، ويتحقق من الشواهد، ويطّلع على تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت الحادثة بالقرب من موقع الجريمة، والتي لا يزال السبب الحقيقي وراءها أو دوافعها مجهولاً حتى الآن، وكذلك المبررات التي قد تدفع إلى إزهاق روح إنسان بهذه الطريقة.
كما علمت أخبار البلد أن جثمان المغدور فهد ووري الثرى ظهر اليوم في جنازة مهيبة، تخللتها بعض الاحتياطات الأمنية، فيما طالب ذوو المغدور بسرعة القبض على جميع الجناة وتحويلهم إلى العدالة لينالوا العقاب الذي يستحقونه على هذه الجريمة، التي لا تزال تشغل الرأي العام الأردني.
ومن الجدير بالذكر أن الفقيد فهد أبو الشايب، بحسب مقربين منه، كان يتمتع بأخلاق عالية وسيرة حسنة بين معارفه. وروى والده، ياسر أبو شايب، تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة نجله، موضحاً أنه تعرض لاعتداء عنيف بعد أن سلبه المعتدون هاتفه النقال، قبل أن ينهالوا عليه بالضرب في مختلف أنحاء جسده. وأضاف أن شهوداً أكدوا ان عدد من الاشخاص تناوبوا على ضربه حتى فقد وعيه، ثم لاذوا بالفرار. وأشار إلى أن فهد نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بنزيف حاد في الجمجمة رغم محاولات الأطباء إنقاذه، مؤكداً أن نجله لم تكن له أي خلافات أو عداوات مع أحد، ومطالباً بتحقيق العدالة وإنزال أشد العقوبات بحق جميع المتورطين في الجريمة. من جانبها، قالت والدة الفقيد إن ابنها كان يوازن بين الدراسة والعمل إلى جانب والده لمساعدته في أعباء الحياة، وكان معروفاً بحبه لأسرته وجيرانه، متسائلة عن الذنب الذي اقترفه ليستهدف بهذه الطريقة. كما أكدت شقيقته، حنين، أن فهد كان صريحاً مع أسرته في جميع تفاصيل حياته، ولم يكن يخفي عنهم أي أمر.