العالوك تختنق.. مكب عملاق يغزو المنازل وشارع رئيسي في مرمى الخطر ...والفراهيد يرد تم تشكيل لجنة سلامة عامة لاتخاذ الاجراءات المناسبة

المقاول: الأرض مملوكة لي والبلدية ألزمتني بإنشاء "سنسال” للأرض.

إسراء الخوالدة - وصلت إلى "أخبار البلد " شكاوى من سكان قرية العالوك، أعربوا فيها عن استيائهم من تحول قطعة أرض تقع وسط القرية إلى مكب ضخم للطمم، تديره شركة تعمل في مجال استصلاح الأراضي ومواد البناء بحجة "تسوية الأرض”، فيما يؤكد الأهالي أن الموقع تحول إلى ساحة لتجميع وبيع الرمل والحجارة والتراب الأبيض والأحمر، مع ارتفاع الطمم إلى أكثر من أربعة أمتار.

وقال السكان إن الأتربة المتصاعدة من الموقع باتت تغزو منازلهم بشكل يومي، الأمر الذي أدى إلى تزايد حالات الحساسية والربو وأمراض الجهاز التنفسي، خاصة بين الأطفال وكبار السن، إضافة إلى معاناة الكثيرين من ضيق في التنفس وعدم القدرة على فتح نوافذ منازلهم بسبب الغبار الكثيف.

وأضافوا أن المخاطر لا تقف عند الجانب الصحي، إذ باتت كميات الطمم تشكل تهديداً لسور المقبرة الإسلامية المجاورة، فضلاً عن قربها من محطة المياه الرئيسية التي تغذي البلدة، معربين عن خشيتهم من أن يؤدي أي انهيار في المكب إلى إلحاق أضرار بالمحطة.

وأكد عدد من المواطنين أن ارتفاع الطمم عن مستوى الشارع بنحو أربعة أمتار يتناقض مع مبرر "تسوية الأرض”، معتبرين أن طبيعة الأعمال الجارية تتجاوز هذا الهدف بشكل واضح.

كما حذر الأهالي من وجود قطع أرضي بمحاذاة الطريق المجاور للموقع، ما يشكل خطراً على مستخدمي الطريق، خاصة مع تراكم الرمال والأتربة على الشارع، الأمر الذي قد يتسبب بانزلاق المركبات وسقوطها من ارتفاع يقدر بنحو خمسة أمتار، ويهدد السلامة العامة.

بدورها تواصلت" أخبار البلد "مع رئيس بلدية بيرين الباشا أحمد الفراهيد، الذي أوضح أنه تم تشكيل لجنة سلامة عامة مشتركة تضم الجهات المعنية، وستجري كشفاً ميدانياً على الموقع للوقوف على الواقع ورفع التوصيات اللازمة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً لنتائج الكشف.

كما تواصلت "أخبار البلد "مع المقاول المسؤول عن الأعمال، والذي أكد أن الأرض مملوكة له، وقال: "الأرض أرضي، وبلدية بيرين كشفت على الموقع الأربعاء الماضي، وألزمتني بوضع (سنسال) للأرض، وسألتزم بما تطلبه الجهات المختصة.”