المدينة الرياضية .. نظافة معدومة وشجر ميت وعائلات تجتمع على المقلوبة ولا عزاء للرياضيين.

المدينة الرياضية والتي تقع في قلب العاصمة وانشئت عام 1964 كنموذج إقليمي في دعم الحركة الرياضية والشبابية، ولا نريد هنا ان نتحدث عن ما تقدمه المدينة من خدمات ونشاطات وامتيازات، فيكفي أنها رئة رياضية وشبابية لأهالي عمان ولكل المنطقة المجاورة، ولكن وللأسف الشديد بدأ المواطن يشعر أن المدينة الرياضية فقدت هويتها ولم تعد سوى قاعة حفلات للمناسبات والافراح والاتراح، وهذه المناسبات لها الأولوية والاهمية على غيرها من الأنشطة.
المدينة الرياضية تحتضر وتعيش كابوس الفوضى والازدحام وغياب النظام والانضباط ما يؤشر على وجود خلل في الأداء وفي بيئة العمل والمتابعة والتنفيذ والإشراف وللأسف نقولها ونحن في قمة الحزن بأن الأشجار التي زرعت بجانب قصر الثقافة قد انتقلت إلى رحمته تعالى بلا تشييع ، وأصاب اغصانها اليباس بعد ان نشف عودها وجف ماءها وتحولت إلى شجر ناشف بفعل غياب المتابعة والاهتمام ، ولا نعرف لماذا ماتت أشجار قصر الثقافة وتحولت إلى هياكل خشبية بلا قيمة ..
أما عن النظافة فحدث ولا حرج، فالأرض مليئة بالأعشاب الجافة التي لو قدر الله لو اشتعلت لأحرقت غابات المدينة بما فيها، أفلا يوجد فريق للتعشيب وإزالة النفايات والعشب اليابس ، نعم وبالرغم من وجود حاويات كبيرة وصغيرة إلا أن النظافة في حالة يرثى لها، فلا أحد يتابع أو يراقب واختلط على الناس فكرة ان المدينة الرياضية ليس متنزها ابدا بل هو ساحة لممارسة أنشطة رياضية وشبابية واجتماعية، فالعمالة القادمة من أمانة عمان كدعم لوجستي للمدينة لا يكفي وليست حلا جذريا للنظافة، وعدد العاملين الكبير في المدينة لا يعرف مهام أكثرهم في ظل الفوضى البصرية الحاصلة على واقع المدينة..
المدينة الرياضية تغيرت هويتها فلم نعهدها في السابق هكذا وبهذا المستوى الكبير من التراجع في كافة الخدمات، وأغلب المواطنين لا يحترمون المكان وقدسيته الرياضية حين يعتبرونه مكانا للأكل وجمع العائلة بشكل مخالف لأسس وأنظمة المدن الرياضية التي تقوم عليها.
والملاحظ لهذه المدينة أن العطاءات والاستثمارات فيها كثيرة فالأكشاك والدراجات الهوائية و"البسكليتات" والنادي الصحي وغيره من الاستثمارات التي لا وجود للرقابة عليها أو الاشراف أو المتابعة، فالأسعار مرتفعة وشروط النظافة ومخلفات هذه الاستثمارات تسئ للمدينة.
أصبحت الأردن اليوم على صفحات العالم والسوشال ميديا، ولا شك أن مشاركة المنتخب الأردني في كاس العالم سيزيد من السياحة الرياضية ومن غير المقبول أن يكون حال أرضية استاد عمان بهذا السوء، فهي غير ملائمة أبدا وغير صالحة، فلماذا لم تستغل فترة كأس العالم وانشغال الأندية بمرحلة التوقف لإصلاح ارضيته ومقاعده المهترئة والمكسرة، ومحيطه أيضا ..
ملاحظات كثيرة يرقبها أي زائر للمدينة بحاجة إلى توقف ووضع حلول عاجلة ، وعلى الإدارة أن تتحرك وتغير وتعالج هذه الملاحظات والكوابيس التي أصابت الساحة الرياضية في المدينة.
وستقوم أخبار البلد بفتح ملف المدينة الرياضية في قادم الأيام ومتابعته مع الجهات ذات العلاقة.