ساعة تزلزل الدوار الرابع... ما لم ينشر من معركة إقالة خالد البكار بعد جاهة ولده التي شعللها دولة الرئيس
كتب أسامة الراميني
ليلة الخميس على اليوم الجمعة نسي الأردنيون منتخب النشامى ومونديال كأس العالم 2026 ومبارياته المثيرة ليبدأوا "تعليلتهم" على خالد البكار الذي تحول إلى "علكة" بأفواه الجميع، فالرجل وبدون سابق إنذار وبطريقة لم نعهدها من قبل أو نعيشها في حكومات سابقة، تُعلن استقالته على الهواء مباشرة وتذاع بعد صلاة المغرب على شكل عواجل تم تناقلها في كل مكان، فدولة الرئيس في إجازة خاصة والوزير المقال في إجازة قيل عنها الكثير الكثير، فالبكار زعيم حزب تقدم وبطل مشروع قانون الضمان الاجتماعي الملغوم المسحوب بصواعق وفتيل كاد "أن يشعللها" على طريقة هاني الملقي وقانونه الخاص لضريبة الدخل.
دولة الرئيس جعفر حسان، طلب رسميًا من خالد البكار أن يقدم استقالته مكتوبة وبشكل عاجل إلا أن الأخير "ركب راسه" ورفض أن يستجيب أو تعبير الرئيس أو احترام كلامه على أمل أن "يُلين" الرأس فلعلَ جعفر حسان يتراجع ويسحب كلامه ويعيد المياه إلى مجاريها وكأن شيئًا لم يكن إلا أن بعض الوزراء المحسوبين على الرئيس الكارهين للبكار والناقمين عليه "زودوها" وحرقها "بُنَّها" وأسفنوا البكار لدى دولة الرئيس الذي أصر على إقالة وزير العمل "بالتي هي أحسن" وبدون "شوشرة ووجع راس" إلا أن الأخير ونقصد البكار الذي أدخل الحكومة في أزمة أو أزمات متعاقبة منذ قصة تعيين ابنته في الديوان الملكي واللعب على قانون الضمان الاجتماعي مرورًا بجاهة ولده التي كانت آخر ظهور علني للوزير الذي جمع كل طبقة "الكريمة" وكل النخب السياسية والسلطات الأحياء منهم والأقربين من دائرة الأموات في المدينة الرياضية التي شهدت هذه الجاهة الأسطورية بمشاركة أصحاب الدولة إلا دولة جعفر حسان وبعض الوزراء الذين تعذروا واعتذروا عن المشاركة في "العشاء الأخير" لمعالي خالد البكار أو الحاج خالد، وعندما نقول الحاج خالد، فالوزير الذي رجع من الحج كما ولدته امه أدى كل المناسك والفرائض وعاد بالتمر وزمزم والمسابح وربما "الدشاديش" والسواك.
وزير العمل رفض حينها أن يقدم استقالته خطيًا أو حتى شفهيًا وكان ينتظر قدوم دولة الرئيس من إجازته الخاصة متكئًا على أن الرئيس "لن يفعلها" لإنه مجرد كلام بلا أفعال ولكن حسابات الحقل تختلف عن حسابات الدوار الرابع، فالرئيس أمهل الوزير الخالد الذي لم يلتقط إشارات الغضب والاستياء منذ أن تم الإطاحة بمدير عام الضمان الاجتماعي جاد الله الخلايلة الذي هندسه وقدمه وبروزه الوزير البكار، فالرئيس الذي ارتفع الأدرنالين إلى مستويات لا يمكن تمريرها هدد بأنه سيقيم لخالد البكار "عرسًا ولا جاهة المدينة الرياضية" وبعد أن استنفذت الساعات وطويت الصفحات وبدأت تدق اللحظات فجرها دولة الرئيس معلنًا بأن البكار قدّم استقالته، حيث لم يحتمل الرئيس أيام عودته ومقدمًا طلقته الأخيرة التي فجرها في وجه وزيره المتمرد معلنًا نهاية "وزير شجاع" إلى الأبد متهمًا إياه باستغلال السلطة العامة في تضارب مصالح للحصول على عطاءات حكومية ولم يكتفِ الرئيس الذي أوعز بضرروة بث خبر الإقالة والطرد من الحكومة على لسان مصدر لم يعرف عن نفسه أو يبين ماهيته ليعلنها وأمام الملأ وبدون خوف أن قرار الإقالة جاء بسبب مخالفة الوزير لمدونة السلوك الخاصة بالوزراء وتضارب المصالح في العطاءات وهنا فهم الوزير أن الرئيس لن يتراجع ولن يعود وما قام به مجرد بداية فقدم استقالته لرئيس الوزراء بالوكالة وما أجمل كلمة "وكالة"، فالرئيس الصفدي يدير الحكومة بالوكالة والقطامين يدير العمل بالوكالة والوزير البكار المختفي في إجازة يدير العمل بالوكالة، كل وكالة تدار بالوكالة لتبدأ لحظة الحساب والعقاب حيث لن تتوقف الأمور عند هذا الحد بل سستجاوز وتمتد ويبدو أن الرئيس سيفرز أو يكشف عن الغطاء ويرفع الحماية وسيخرج المخفي والمصالح في الشركات خصوصًا المسجلة باسم الأبناء والعقود والشركات المتهربة والصفقات التي تمت...
تعليلة الأردنيين تنتظر ما ستؤول إليه الأمور في مونديال الرابع، حيث خرج البكار من دور المجموعات في ظل وجود حكم أطلق الصفارة وينتظر الـVAR وللحديث بقية.