حكومة جعفر حسان حكومة معادية للحريات.. قضايا بالجملة ومؤشر الحريات في الحضيض

   * مسؤولون يضغطون لإخراج الصحافة عن الخدمة..
   * دولة الرئيس .. ادع المسؤولين لفتح الأبواب والرد بالحوار بدل الملاحقة القضائية
   * الاعلام ليس خصما للحكومة .. بل شريك وركيزة في بناء الوطن

مارس مسؤولون حكوميون وبشكل ملفت هذا العام رفع قضايا كثيرة على الصحفيين والمواقع الالكترونية، وأشغلوا بها وقت القضاء سيما وأن جملة القضايا تنتهي بعدم المسؤولية أو البراءة.. هذا السلوك الذي يتجدد وإدارة الظهر للاستفسارات الصحفية والاستيضاحات والنقد والرد عليها باللجوء للقضاء كوسيلة أولى لا ثانية لها يجعل حكومة حسان حكومة معادية للحريات..
هذا الاتحاه الواضح من المسؤولين في المؤسسات الحكومية سواء كان بقصد أو بغير قصد يراد به او تدفع بقطاع الصحافة للخروج عن الخدمة.. لتبقى أصوات السوشال ميديا وأخبارها الملغومة سيدة الموقف والساحة..
يا دولة الرئيس ..ألا ترى أن تقرير الحريات الصحفية ونحن في منتصف هذا العام يدعو للقلق ويناقض مسار رؤية التحديث السياسي للدولة الأردنية ، أليست الصحافة الأردنية مكون أساس وركيزة في بناء الوطن.

يا دولة الرئيس .. العدالة التي تنظرون لها لا يمكن أن تتحقق بهذا المنظور وهذا الحصار وتكميم الأفواه عن قول الحق، فمن أخطأ وعطل السير باتجاه سكة الإصلاح فليعاقب والقانون فوق الجميع ، ولكن ضرب الصحفيين عن جنب وطرف وقهرهم بالقضايا التي تعكر المزاج وتعطل الأعمال بقصد الضغط والترهيب لا يمكن أن تنجح، وحتى لو تحققت فهي لا تُفضي إلى السياسة التي أرادها جلالة الملك في خطاب العرش السامي في بناء الأردن الحديث.

يا دولة الرئيس فوضى الممارسات بحق الصحفيين وكم القضايا أصبح علامة فارقة ونقطة سوداء في صفحة عهدكم الذي بنينا عليه الامل للوصول للاصلاح المطلوب، وهي ليست في صالح الدولة الأردنية التي كفلت حرية الرأي، فما زال في الوقت بقية لتأخذ الحكومة دورها الحقيقي وأن تتوقف عن الهروب للأمام،ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.

وعلى المسؤولين الحكوميين أن يتركوا للدوائر القانونية لديهم أن يمارسوا دورهم العلمي والمهني بكل إرادة دون توجيه او ضغط ليمارسوا أمرا هم يعرفون نتائجه مسبقا، لا تكونوا عائقا أمام مشوار نهضة الاردن ومسيرته ..

فيا دولة الرئيس إن مؤشر الحريات العامة وترتيب الأردن يدل أننا في تراجع مستمر فلا يكاد موقع اخباري أو صحيفة إلا وجسده مدخن بقضية من وزير أو أمين عام أو مدير مؤسسة عامة أو رئيس بلدية او رئيس قسم ، ولا نعلم لماذا يصمت دولة الرئيس عن هؤلاء من فئة ضيّقي الصدر وهم يحركون شكاويهم وقضاياهم شمالا ويمينا جنبا وطرفا على الزملاء الصحفيين في ظل غياب تام لدور نقابة الصحفيين ومركز حماية وحرية الصحفيين المشغولين بعقد جلسات لحضور مباريات المونديال وآخرين مشغولين بقراءة عن قوة ايران بعد الحرب واثرها في المنطقة، فيما يتم استباحة حياة وحريات الزملاء الصحفيين الذين (يداومون) في المحاكم وقاعات النيابة اكثر من حضورهم لمكاتبهم حيث قانون الجرائم الالكترونية جاهزا فاتحا فاه "يعضعض" اجسادهم وينهش راحتهم ويبخر جيوبهم.