سوريا المستهدفة


ليس النظام في سوريا، هو المستهدف من قبل المستعمرة، بل سوريا الوطن والشعب والحدود والجغرافيا هي المستهدفة من قبل المستعمرة ومشاريعها التوسعية على حساب فلسطين ولبنان وسوريا، والموضوع والفهم والعداء لا يقتصر على المقاومة سواء كانت فلسطينية أو لبنانية أو سورية، بل الأرض هي المستهدفة أولاً وتفريغ الأرض وتشريد سكانها وأهلها وشعبها سواء كانوا في فلسطين أو لبنان أو سوريا.
سقط النظام السوري السابق بأدوات مختلفة، ودعم بشكل واضح وعلني من بعض الدول، ومع ذلك لم يقتصر الجموح والتطرف والمسعى الإسرائيلي لتغيير النظام السوري، بل استهدف الجيش السوري بعد سقوط النظام السابق مباشرة، وانقضت المستعمرة على قوات الجيش البرية والجوية والبحرية السورية، ودمرت بشكل كامل، للدلالة أن العنوان والعداء لا يقتصر على النظام، بل يستهدف سوريا البلد والقوة والحضور والإمكانات، وبهدف واضح وهو التوسع الإسرائيلي كما حصل بضم الجولان لخارطة المستعمرة والتوسع نحو محافظتي القنيطرة ودرعا، على أبواب دمشق، حتى تكون العاصمة تحت سياط المستعمرة وبرامجها وعدوانها.
اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ 10/ 10/ 2025، لم يُوقف القتل والقصف الإسرائيلي لأهالي قطاع غزة الذين تحملوا ما لا يستطيع شعب تحمله، ومع ذلك صمدوا في بلدهم وعبروا عن عدم رغبتهم بالنزوح والرحيل رغم الوجع والجوع وغياب مقومات الحياة.
واتفاق وقف إطلاق النار بشأن لبنان لم يوقف القتل والقصف الإسرائيلي لشعب لبنان، الذي تعرض كما قال وزير المستعمرة يسرائيل كاتس «أنهم دمروا القرى المحيطة» بحدود شمال فلسطين.
وها هم يتوسعوا في سوريا ووفق مركز «سجل» اقترفوا 300 عملية خرق إسرائيلي خلال شهر حزيران تخللها 79 عملية توغل، و28 مداهمة، إضافة إلى 13 عملية احتجاز للسكان المدنيين.
وزير المستعمرة كاتس بلا تردد قال: إن قوات المستعمرة «ستبقى في جنوب سوريا، كما في جنوب لبنان وكذلك في قطاع غزة، لفترات غير محدودة».
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الإسرائيلي، أصدر بياناً حول «اتفاق الإطار» بين المستعمرة ولبنان، حذر من أن الاتفاق برعاية أميركية، لن يضمن الاستقرار في لبنان، بل يُشكل غطاء لاستمرار الاحتلال وتوسع المستعمرة على حساب لبنان.
وقال بيان الحزب: «نُعبر عن قلقنا العارم حول اتفاق الإطار، لأنه يصطدم بالواقع الأساسي الذي يتجاهله الاتفاق عموماً، ويتمثل ذلك بالأطماع التوسعية الكولونيالية للحكومة الإسرائيلية، ورفضها المعلن، للإنسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة سابقاً وحالياً، واستمرار فرضها كما تسميه الحزام الأمني بهدف مواصلة عدوانها وسيطرتها التوسعية على جنوب لبنان».
وأكد بيان الحزب الشيوعي الإسرائيلي: «أن السلام والأمن الحقيقيين ووقف تعرض المدنيين للقتل والإيذاء والتهجير لا يتم إلا بوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة منذ عقود بحق لبنان وسوريا والفلسطينيين، وبدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، لن يكون، أمن وأمان لأي من شعوب المنطقة، وهذا ما نُطالب به المجتمع الدولي: تطبيق القانون الدولي بضمانات متعددة الأقطاب، لا بمنطق حاميها حراميها».