أنت لا تعرف معنى أن يكون للإنسان مكانٌ يعود إليه…
هذا كان إحساسي حين وجدتك.
ليتني أجدك الآن.
أود أن أسألك حقًا…
ألم تسأل نفسك، ولو للحظة، لماذا عدتُ إلى الكتابة؟
ألم يُثر فضولك هذا الأمر؟
رغم انشغالي، وكثرة متاعبي، وشكواي… لماذا عدت؟
سأجيبك، سيدي، رغم أنك لم تكلّف نفسك عناء التفكير.
عدتُ إليها لأنها أصبحت منبري الوحيد للتعبير عما تختلجه روحي؛ لأن مشاعري تترجم على الورق دونما خوف من أن يحتويها حبري.
حتى لو أعدتُ السطر مرارًا وتكرارًا، ومزّقتُ الورقة آلاف المرات، ستظل تنبهر بي وكأنني أخطّ حروفي الأولى على أسطرها.
لأنها لن تُصدر أحكامًا عليّ لمجرد أن خطّي لم يعجبها، أو أن عجلتي في أمري جعلت نصّي باردًا أو حتى باهتًا.
ولأنها ستظل تحب تلك الخطوط الأولى التي نُسجت على أطرافها كخربشاتٍ عفويةٍ ممتلئةٍ بالحب، ولأنها ستستمر في الثقة بي إلى أن أصبح تلك الكاتبة التي أرادت لي أن أكون.
بالمناسبة… أنا لا أتحدث عن الكتابة