منها استقلالية الفيدرالي الأمريكي.. 7 قضايا حساسة على ترامب في المحكمة العليا
مع اقتراب المحكمة العليا الأميركية من اختتام دورتها القضائية الحالية، لا تزال 7 قضايا كبرى تنتظر الحكم فيها، من بينها 3 قضايا تتعلق بتوسيع الرئيس الأميركي دولاند ترامب لصلاحياته الرئاسية، وقضيتان انتخابيتان بارزتان، إضافة إلى قضية تتعلق بحظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في المنافسات النسائية.
وتتمحور قضايا ترامب حول قراره العام الماضي بإقالة عضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي وعضو في لجنة التجارة الفيدرالية، فضلاً عن أمره التنفيذي الهادف إلى تقييد حق الجنسية بالولادة، وفق رويترز.
وتعد هذه القضايا اختباراً جديداً لحدود الصلاحيات الرئاسية في الولايات المتحدة.
وكانت المحكمة قد منحت ترامب انتصارات في قضيتين تتعلقان بالهجرة الخميس الماضي، كما أيدت في عدة أحكام طارئة سياسات عرقلتها محاكم أدنى درجة، إلا أنها وجهت له انتكاسة كبيرة في فبراير عندما رفضت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها استناداً إلى قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية.
استقلالية الفدرالي الأميركي على المحك
خلال جلسات المرافعة في يناير/كانون الثاني2026، أبدى قضاة المحكمة شكوكاً تجاه محاولة ترامب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، وهي خطوة أثارت مخاوف بشأن استقلال البنك المركزي الأميركي.
ومنذ تأسيس الاحتياطي الفدرالي عام 1913، لم يحاول أي رئيس أميركي إقالة أحد أعضائه.
وينص القانون على أن إقالة المحافظين لا تتم إلا لسبب مشروع، من دون تحديد واضح لمفهوم هذا الشرط أو آلية تطبيقه.
وبرر ترامب قراره باتهامات تتعلق باحتيال عقاري نفتها كوك، التي اعتبرت أن هذه الادعاءات مجرد ذريعة لإقصائها بسبب خلافات حول السياسة النقدية.
استقلال الوكالات الفدرالية
أبدى القضاة المحافظون استعداداً لتأييد قرار ترامب بإقالة ريبيكا سلوتر، العضو الديمقراطية في لجنة التجارة الفدرالية، رغم أن محاكم أدنى درجة اعتبرت أن الرئيس تجاوز صلاحياته.
وطالبت الإدارة الأميركية المحكمة بإلغاء سابقة قضائية تعود إلى عام 1935، تعرف بقضية "همفريز إكزكيوتر ضد الولايات المتحدة، والتي حدت تاريخياً من قدرة الرؤساء على إقالة مسؤولي الوكالات المستقلة".
انتخابات التجديد النصفي
وتترقب الأوساط السياسية أيضاً حكمين انتخابيين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يسعى الجمهوريون للاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.
وأظهرت مداولات المحكمة شكوكاً تجاه قانون في ولاية ميسيسيبي يسمح باحتساب بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد إذا وصلت خلال فترة سماح تصل إلى 5 أيام بعد يوم الانتخابات، ما قد يمهد لتشديد قواعد التصويت عبر البريد في أنحاء البلاد.
وكان ترامب قد أصدر في مارس أمراً تنفيذياً لتقييد التصويت عبر البريد على مستوى الولايات المتحدة، لكن قاضياً اتحادياً في بوسطن أوقف تنفيذه الخميس.
قيود تمويل الحملات الانتخابية
تنظر المحكمة أيضاً في دعوى يقودها جمهوريون لإلغاء القيود الفيدرالية المفروضة على إنفاق الأحزاب السياسية بالتنسيق مع المرشحين، في قضية تشمل نائب الرئيس جي دي فانس.
وتتمحور القضية حول ما إذا كانت هذه القيود تنتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحظر على الحكومة تقييد حرية التعبير.
واستمعت المحكمة في يناير إلى مرافعات بشأن قانونين في ولايتي أيداهو ووست فرجينيا يمنعان الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة ضمن الفرق النسائية في المدارس والجامعات الحكومية، فيما بدا أن القضاة المحافظين يميلون إلى تأييد هذه القوانين.