د. المقابلة يستعرض المكانة الدينية والتاريخية والأثرية لمكاور
بدعوة من جمعية حضارة مادبا للتراث والآثار، في نقابة المهندسين الأردنيين فرع مادبا، وبمشاركة نخبة من المهتمين، قدم الباحث يزن المقابلة ندوة بعنوان: مكاور والتاريخ، استعرضت فيها المكانة الدينية والتاريخية والأثرية التي يتمتع بها الموقع.
وتناولت الندوة التعريف بموقع مكاور الأثري بوصفه أحد أهم المواقع التاريخية والدينية في الأردن، من خلال بيان أصل تسميته، ووصفه الجغرافي والمعماري، وعلاقته بالمواقع المجاورة مثل مادبا، والبحر الميت، وماعين، وأريحا، والمغطس، مع استعراض شهادات الرحالة وحملات التنقيب الأثري التي أسهمت في الكشف عن معالمه وإبراز مكانته بوصفه أحد مواقع الحج المسيحي المهمة.
كما ناقشت الندوة عدداً من القضايا الأثرية، ومنها طبيعة التحصينات، والقرية السكنية المجاورة، وزعم وجود معبد نبطي، والرد على عدد من الآراء التي طرحتها بعض الدراسات الغربية حول الموقع.
كما إستعرضت الندوة الخلفية التاريخية والسياسية لمكاور منذ العهد الهيرودي وحتى العصور البيزنطية، من خلال تناول شخصية هيرودوس الكبير وأبنائه، وعلاقة مكاور بمياه ماعين، والثورات اليهودية ضد الرومان، والعلاقات الرومانية والنبطية، إضافة إلى توضيح أوضاع اليهود شرقي الأردن، وتصحيح عدد من المفاهيم التاريخية المرتبطة بالموقع، وربط الأحداث التاريخية بالسياق الإقليمي الذي شهدته المنطقة خلال القرون الأولى للميلاد.
وخصصت الندوة جانباً مهماً لدراسة قصة يوحنا المعمدان، وظروف دعوته وسجنه واستشهاده، مع مناقشة الأدلة التاريخية والأثرية والدينية التي تربط حادثة قطع رأسه بقلعة مكاور، والرد على الروايات والفرضيات المخالفة، إلى جانب إبراز العلاقة بين مكاور والمغطس، واستعراض شهادات الحجاج المسيحيين والوثائق التاريخية والآثار التي تؤكد الأهمية الدينية للموقع، وصولاً إلى مناقشة فرضيات الدراسة ونتائجها وأبرز التوصيات التي خلصت إليها.