من ميسي إلى رافينيا: الجانب المظلم من نفوذ الآباء في مسيرة اللاعبين
لم تعد النجومية مرتبطة فقط بما يحدث داخل الملعب، بل امتدت إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث أصبحت إدارة الثروات والعقود التجارية جزءاً حساساً من مسيرة اللاعبين، وأحياناً سبباً في أزمات معقدة تمسّ أقرب الناس إليهم. وكشفت قضية لاعب برشلونة ومنتخب البرازيل رافينيا (29 عاماً)، عن جانب خفي من هذا النفوذ العائلي، بعدما ظهرت تقارير تتحدث عن خلافات مالية محتملة مع والده. ويعاني رافينيا من مشكلة عائلية خطيرة، حيث يُزعم أن والده، رافائيل بيلولي، قد خدعه للاحتفاظ بجزء كبير من ثروته. ووفقاً لتقرير صحيفة آس الإسباني، يُزعم أن الأب سيطر على 80% من عائدات حقوق صورته واتفاقياته التجارية خلال السنوات القليلة الماضية. ويُزعم أيضاً أن الأب لم يُوضح لابنه لسنوات كيف وقّع هذه العقود، وهو ما جعل اللاعب يعتقد أنه يكسب أموالاً أكثر مما كان يحصل في الواقع. وبحسب التقرير، فقد انفجرت الأزمة عندما قرر لاعب برشلونة وزوجته، في الأشهر الأخيرة، شراء منزل في برشلونة مقابل 10 ملايين يورو، لكن في أثناء مفاوضات الشراء، أبلغت مؤسسات مالية اللاعب بأن وضعه المالي ليس كما كان يعتقد. رافينيا، الذي لم يؤكد أياً من هذه المعلومات، قطع على الفور جميع العلاقات التعاقدية والوظيفية مع والده، الذي كان يدير شؤونه المالية في هيكل سابق مرتبط بالمدير الرياضي الحالي لبرشلونة، ديكو. وحالياً، تُفوَّض القرارات المتعلقة بشؤون اللاعب المالية إلى حميه، ألكسندر ماديرا، الحاصل على اعتماد رسمي من فيفا، للتفاوض على عقود الإعلانات الخاصة به. واستخدمت زوجة اللاعب وسائل التواصل الاجتماعي لنفي معاناة الأسرة من ضائقة مالية، وصرّحت قائلةً: "لو كنا نكسب حالياً 10% فقط مما يكسبه رافينيا، لكنا سعداء. لم أرَ داعياً لتوضيح أي شيء على حساباتي". مشهد تكرر قبل رافينيا وضع ليونيل ميسي والده خورخي هوراسيو في موقف صعب، حين كان أسطورة الأرجنتين لاعباً في صفوف النادي الكتالوني، وتحديداً في عام 2016، بعدما أصدرت محكمة إسبانية الحكم بالسجن لمدة 21 شهراً على اللاعب ووالده، بتهمة التهرب من الضرائب، وغرمته بمبلغ 3.7 ملايين يورو (نحو أربعة ملايين دولار). وبينت السلطات الضريبية أن اللاعب ووالده تظاهرا ببيع حقوق صورة ميسي لشركات وهمية أنشئت في ملاذات ضريبية في أوروغواي. وفي عام 2024، اتُّهم والد نيمار بالتهرب من دفع مستحقات تتعلق بممتلكات وشركات في مدينة سانتوس، ما أضاف أعباءً قانونية أخرى عليه وعلى نجله. ووفقاً لتقارير صحافية، فإن شركة نيمار سبورت ماركيتينغ (شركة إدارة أعمال وتسويق رياضي)، المملوكة لوالد نيمار، كانت مدينة للسلطات البرازيلية بمبلغ يزيد على 1.93 مليون دولار أميركي، وذلك في قضايا ضريبية متعددة تعود للفترة ما بين 2022 و2024.