تأهل بأرقام تاريخية.. "الفراعنة"يحطمون لعنة عمرها 92 عاما

أخيرا نفض المنتخب المصري غبار التاريخ وتجاوز عقدة الدور الأول التي لازمت الكرة المصرية في محاولاتها الثلاث السابقة، وكان أولها قبل 92 عاما.

في ليلة تاريخية على الأراضي الأمريكية، لم يكتفِ الجيل الحالي للفراعنة بالمشاركة أو التمثيل المشرف، بل نجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ 32 من كأس العالم 2026، محققا إنجازا غير مسبوق في تاريخ مشاركات مصر المونديالية، حيث تعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب في تخطي الدور الأول منذ انطلاق رحلته العالمية في ثلاث نسخ سابقة (1934، 1990، 2018).

هذا العبور لم يأتِ بمحض الصدفة، بل كان تتويجا لسيناريو درامي وتنافسي وضع الفراعنة في مصاف الكبار، بعد تأهل حُسم بفضل نتائج المجموعات التي سبقت مواجهة إيران؛ ليعلن المنتخب المصري عن حقبة جديدة تنهي انتظارا طويلا وتضع الفريق ضمن أفضل منتخبات العالم في هذا الدور.

ورغم حلول مصر في المركز الثاني بمجموعتها السابعة خلف بلجيكا في المونديال الحالي؛ إلا أن مشاركتها هذه المرة شهدت سابقة التأهل للدور الثاني للمرة الأولى؛ ومع ذلك، برز رقمان بارزان.

فللمرة الأولى ينجح الفراعنة في هز الشباك في مبارياتهم الثلاث بمرحلة المجموعات بعد التعادل 1-1 أمام كل من بلجيكا وإيران، والفوز على نيوزيلندا 3-1.
كما نجح منتخب المدرب حسام حسن لأول مرة في الخروج بلا أي هزيمة من مرحلة المجموعات، وذلك بعدما تجرع "الفراعنة" مرارة الخسارة أمام إنجلترا في نسخة 1990، وفي المباريات الثلاث أمام أوروغواي وروسيا والسعودية في نسخة 2018.
وكذلك وقع 5 لاعبين على أهداف مصر الخمسة في مرحلة المجموعات بالمونديال الحالي.

أرقام قياسية في ليلة المواجهة
على أرضية الميدان، شهدت المباراة تحطيم أرقام قياسية للفريقين:
نجح المنتخبان في تسجيل أسرع أهداف لهما في تاريخ مشاركتهما بكأس العالم؛ حيث سجلت مصر هدفها في الدقيقة (4:26)، بينما سجلت إيران هدفها في الدقيقة (13:13).
وبات رامين رضائيان الهداف التاريخي لإيران في المونديال برصيد 3 أهداف، متخطياً مهدي طارمي، كما عزز صدارته كأكثر اللاعبين مساهمة في الأهداف للمنتخب الإيراني بـ 4 مساهمات.
واصل محمود حسن "تريزيغيه" تألقه، مسجلاً مساهمته التهديفية الثانية في البطولة الحالية (هدف وتمريرة حاسمة)، ليكسر صياماً عن المساهمة التهديفية دام 3 مباريات في مونديال 2018.
دخل مصطفى شوبير تاريخ المونديال كونه ثاني حارس مصري يتصدى لركلة جزاء، محاكياً إنجاز الأسطورة عصام الحضري أمام السعودية في 2018.
خاض محمد صلاح مباراته الخامسة أساسيا في تاريخ المونديال، وهو رقم قياسي مصري، رغم أن الـ 57 دقيقة التي لعبها ضد إيران تعد أقل مدة مشاركة له في مباراة واحدة بالبطولة.
إيران تسجل رقما قياسيا في الأداء الهجومي رغم التعادل، قدم المنتخب الإيراني أداء هجوميا هو الأقوى له تاريخيا، إذ أنهى المباراة بقيمة أهداف متوقعة (xG) بلغت 1.94، متجاوزاً رقمه القياسي السابق (1.88) أمام الولايات المتحدة في 1998. كما باتت إيران ثالث منتخب آسيوي ينهي دور المجموعات دون هزيمة، بعد اليابان (2002 و2026) وكوريا الجنوبية (2002).
في مقابل ذلك، شهدت كواليس المباراة شدا عصبيا انعكس في قرارات التحكيم، إذ حصل المنتخبان على 4 بطاقات صفراء في الشوط الأول، وهي الحالة الوحيدة في نسخة 2026 التي تشهد هذا الكم من البطاقات في شوط واحد.
كما دخل هذا اليوم سجلات "الفيفا" كسابقة تاريخية، إذ شهد 3 مواجهات بين منتخبات آسيوية وأفريقية في يوم واحد (مصر وإيران، كاب فيردي والسعودية، السنغال والعراق)، وهو أمر لم يحدث من قبل في تاريخ البطولة.