ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

تتجه أسعار الذهب نحو تكبد خسارة أسبوعية رابعة على التوالي، الجمعة.

ويأتي ذلك في ظل صمود الدولار وتصاعد التوقعات بأن يواصل الفدرالي الأميركي رفع معدلات الفائدة بوتيرة أسرع لكبح التضخم.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 بالمئة إلى 4011.19 دولار للأونصة.

فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب بنسبة 0.4 بالمئة إلى 4026.90 دولار للأونصة، وفقاً لشبكة (سي إن بي سي) .

ويتجه المعدن الأصفر لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 4 بالمئة، بعدما انخفض يوم الأربعاء دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ تشرين الثاني 2025.

شراء الذهب بشكل شهري
من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة NeoVision لإدارة الثروات، ريان ليمند، أن الذهب ليس له توقيت، بل يتم شرائه بشكل شهري، حتى يتم تحديد المعدل السعري بشكل لا يؤثر على المشتري عندما تتغير حركات المعدن الأصفر.
وأشار إلى أن الذهب للمستثمرين والأفراد والمؤسسات لا يتم شرائه مرة واحدة بسعر معين بل يتم شرائه متواترا بشكل شهري أو ربعي حتى لا يتأثر المشتري بالمعدلات السعرية.

وقال ليمند إنه ليس متخوفا من التحركات السعرية للذهب، لأن الأسعار لا علاقة له بأميركا أو الفيدرالي، فقد يتغير سعره عندما يقوى الدولار أو يتحرك سعر الفائدة على الدولار، لكن على المدى المتوسط والطويل، يتأثر بالمصارف المركزية التي تشتري الذهب منذ 15 عام بوتيرة كتسارعة ومتزايدة لأنها تنوع احتياطاتها من الدولار للذهب.

روبرت كيوساكي يكسر واحدة من أشهر نصائحه
كسر الكاتب والاقتصادي الشهير روبرت كيوساكي واحدة من أشهر نصائحه، إذا لم يعد يشتري الذهب "بلا شروط" كما كان يدعو سابقاً، حيث اعتبر مؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير" أن استمرار تراجع أسعار الذهب يمثل "خبراً جيداً" للمستثمرين الباحثين عن فرص شراء، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه يراقب المؤشرات الفنية لتحديد التوقيت المناسب لزيادة استثماراته في المعدن النفيس.
وأوضح كيوساكي أن انخفاض السعر وحده لا يكفي لاتخاذ قرار الشراء، مشبهاً الأمر بانخفاض سعر منزل، حيث لا ينظر المستثمر إلى السعر فقط بل إلى أوضاع الحي المحيط به واتجاهاته المستقبلية.
وأضاف أنه يركز حالياً على معرفة الأسباب وراء هبوط الذهب وما إذا كان الاقتصاد يتجه إلى التحسن أو التراجع، مشيراً إلى أنه قد يستغل الأسعار المنخفضة للشراء إذا ظهرت مؤشرات على تحسن الاقتصاد، بينما قد يفضل الانتظار إذا استمرت الظروف الاقتصادية في التدهور.
ولفت إلى أن جزءاً كبيراً من حيازاته الحالية من الذهب تم شراؤه عندما كانت الأسعار تدور حول 300 دولار للأونصة قبل سنوات.