عبير قواس ..مرشحة فلسطينية أمريكية تفوز بتمهيديات مجلس شيوخ نيويورك..

فازت الناشطة الفلسطينية الأمريكية عبير قواس، العضوة في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا (DSA)، بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، بعد تغلبها على عضو الجمعية التشريعية ستيفن راغا بحصولها على نحو 60% من الأصوات في الانتخابات التمهيدية.

وقالت قواس، التي تصف نفسها بأنها "مدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين”، أمام أنصارها بعد إعلان النتائج: "انتخبنا أول امرأة فلسطينية أمريكية إلى مجلس شيوخ الولاية”، مضيفة: "هذا يثبت أن عالماً آخر ممكن، عالم تعيش فيه غزة بحرية، وتحظى فيه المجتمعات العاملة في كوينز ونيويورك والولايات المتحدة بالكرامة.”

وفي مقابلة أجرتها معها مجلة "جاكوبين” قبل الانتخابات، شددت قواس على أن حملتها لا تقتصر على القضايا المحلية، بل تربط بين العدالة الاجتماعية داخل الولايات المتحدة والقضايا الدولية، وعلى رأسها فلسطين، قائلة: "نحن نحاول الوقوف إلى جانب البشر”.

وأضافت أن برنامجها الانتخابي يقوم على "ضمان الرعاية الصحية، والسكن الميسّر، والنقل العام للجميع، لكنه أيضاً يتضمّن النضال ضد الدمار الذي يُلحق بالشعوب في الخارج”، في إشارة إلى الحرب الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة.

كما أكدت أن تجربتها الشخصية، بما في ذلك معاناة أفراد من عائلتها مع إجراءات الترحيل التي نفذتها سلطات الهجرة الأمريكية (ICE)، شكلت جزءاً من رؤيتها السياسية، وسعت من خلالها إلى ربط حركة التضامن مع فلسطين بقضايا العدالة والهجرة والحقوق المدنية داخل الولايات المتحدة.

وحظيت قواس بدعم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، الذي أيّد حملتها، كما تلقت دعماً من السيناتور بيرني ساندرز ومنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا وعدد من النواب والمنظمات التقدمية. ومن المتوقع أن تفوز بالمقعد في الانتخابات العامة، خلفاً للسيناتور الديمقراطي المنتهية ولايته مايك جياناريس.

تصريحات أثارت جدلاً

في المقابل، أعادت وسائل إعلام أمريكية محافظة تسليط الضوء على تصريحات سابقة لقواس بشأن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، أدلت بها خلال ندوة عام 2017، قالت فيها إن "الرأسمالية والعنصرية وتفوّق العرق الأبيض والإسلاموفوبيا استُخدمت جميعها لاستعمار الأراضي ونهب موارد الشعوب، وما حدث في 11 سبتمبر/ أيلول هو أحد تجليات هذا المسار”.

وأضافت في المناسبة نفسها: "فكرة أننا مطالبون بالاعتذار عن هجوم إرهابي نفذه عدد قليل من الأشخاص، بينما لا توجد اعتذارات أو تعويضات عن الإبادة الجماعية والعبودية، هي فكرة أجدها بغيضة.”

كما انتقدت في تدوينات سابقة عدداً من الأعياد والمناسبات الأمريكية، معتبرة أنها "تمثل إسكاتاً وتدميراً للحركات الاجتماعية أكثر مما تمثل انتصارات للشعب”.

وتركز حملة قواس على توسيع الرعاية الصحية، وتحسين النقل العام، وتوفير السكن الميسّر، كما تؤكد أنها عملت مع ممداني لوقف استخدام أموال الضرائب في نيويورك لتمويل جيش الاحتلال الإسرائيلي أو المستوطنات الإسرائيلية.

ورحبت منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا بفوزها، وكتبت: "كانت فلسطين حاضرة في صناديق الاقتراع، والآن ستتوجّه اشتراكية ديمقراطية فلسطينية أمريكية إلى ألباني.”