لغز الـ 40 ثانية: كيف أشعل زلزال فنزويلا الأول هزة أقوى بضعفين حصدت أرواح المئات؟
نقلت شبكة 'CNN' التلفزيونية عن مارك ألين أستاذ علوم الأرض بجامعة ديرهام البريطانية أن الفاصل الزمني بين الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأربعاء كان قصيرا بشكل غير معتاد.
وقالت القناة: "كان الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا يوم الأربعاء غير عاديين، لأنهما وقعا في فترة زمنية متقاربة للغاية".
وأشار العالم إلى أنه من المحتمل أن الزلزال الأول تسبب في تمزق جزء من الصدع ونقل الإجهاد إلى صدع آخر، مما قد يكون تسبب في الزلزال الثاني.
وفي السياق ذاته، صرّح آدم باسكال، خبير علم الزلازل في المعهد الأسترالي لأبحاث الزلازل، لشبكة 'CNN' بأن الزلزال الثاني، الذي وقع بعد 40 ثانية فقط من الأول، كان أقوى بضعفين من الهزة التي سبقته.
وضربت فنزويلا سلسلتان من الهزات الارتدادية العنيفة، حيث بلغت قوة الأولى 7.2 درجة، وتلتها ثانية بقوة 7.5 درجة وفقا لتقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، قبل أن تعقبهما 30 هزة أرضية أخرى.
وفي غضون ذلك، أعلنت القائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، أن الزلزال المدمر أسفر عن مقتل 164 شخصا على الأقل وإصابة 971 آخرين، فضلا عن تدمير العديد من المنازل السكنية، وتضرر البنية التحتية والمستشفيات، وإغلاق المطار الرئيسي للبلاد.
وتم إعلان ولاية لا غوايرا الساحلية الشمالية منطقة كوارث طبيعية، حيث وُصفت الأوضاع هناك بأنها "مأساة حقيقية" إثر انهيار عشرات المباني بالكامل، ومن أبرزها انهيار فندق "إدواردز" المكون من 10 طوابق وتحوله إلى ركام.
وأفادت منظمة "نت بلوكس" المعنية بمراقبة الإنترنت بحدوث انقطاع حاد وواسع النطاق في شبكات الإنترنت والاتصالات في كاراكاس ومعظم أنحاء البلاد نتيجة تضرر شبكات الطاقة، مما أعاق تواصل المغتربين مع أهاليهم للاطمئنان عليهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت التقارير أن البنية التحتية النفطية الحيوية لفنزويلا لم تتأثر، حيث استمرت مصافي التكرير والموانئ الرئيسية (مثل مجمع ميناء خوسيه ومصفاة بويرتو لا كروز) في العمل بشكل طبيعي، لكون مراكز الإنتاج بعيدة عن مركز الهزة.