جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في العراق خلال الساعات الماضية، بعد تداول مزاعم تربطه بمسؤولين في إحدى الشركات النفطية الحكومية، قبل أن تؤكد مصادر داخل القطاع النفطي أن الواقعة قديمة وتعود إلى نحو عامين.

وقال موظفون في شركة نفطية تابعة لوزارة النفط العراقية إن الفيديو "المخل" المتداول ليس حديثاً كما يتم الترويج له، موضحين أن المقطع خضع للتحقيق عند ظهوره للمرة الأولى قبل عامين، وأسفر حينها عن اتخاذ إجراءات إدارية بحق الأشخاص المعنيين.
وأوضح الموظفون، في تصريحات نقلتها صحيفة "عراق أوبزيرفر"، أن التحقيقات التي أجريت آنذاك أدت إلى كف يد أحد المسؤولين عن العمل، فيما جرى نقل موظفة مالية إلى شركة أخرى، مؤكدين أن القضية أُغلقت إدارياً في ذلك الوقت.
وبدأت القضية بعد تداول مقطع فيديو قصير على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، زُعم أنه يظهر مسؤولاً تنفيذياً في إحدى الهيئات التابعة لشركة المشاريع النفطية برفقة موظفة تعمل في القسم المالي، قبل أن تتوسع الادعاءات لتشمل ربط المقطع بالمدير العام للشركة.
ومع اتساع دائرة التداول، تحولت القضية إلى محور نقاش واسع على المنصات الرقمية، رغم غياب أي تأكيد رسمي بشأن هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو أو سياق المقطع المتداول.

وفي أول رد رسمي، نفت شركة المشاريع النفطية بشكل قاطع صحة المعلومات التي ربطت الفيديو بالمدير العام للشركة، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يستند إلى وقائع صحيحة.
وقالت الشركة في بيان إن الادعاءات المتداولة عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي "مزاعم كاذبة" تهدف إلى الإساءة والتشويه، مشددة على أن المدير العام غير معني بالمحتوى المتداول، وأن ربط اسمه بالقضية يمثل تضليلاً للرأي العام.
كما نفت شركة مشاريع الشمال التابعة للشركة النفطية أن يكون الفيديو المتداول مرتبطاً بمديرها الحالي، مؤكدة أن المعلومات المتداولة بشأنه غير دقيقة.
وأشارت الشركة إلى أن هناك خلطاً بين مناصب ومسؤوليات إدارية مختلفة داخل المؤسسة، وهو ما أسهم في انتشار روايات غير صحيحة حول هوية الأشخاص المرتبطين بالقضية.
وتجدد هذه الواقعة الجدل بشأن تداول المقاطع المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من خلفياتها أو توقيت تسجيلها، خاصة عندما تتعلق بمؤسسات حكومية أو شخصيات عامة، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار معلومات مضللة وإثارة الرأي العام استناداً إلى معطيات غير مكتملة.