المجلس الأوروبي يطالب إسرائيل بفتح المعابر والإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية
طالب المجلس الأوروبي إسرائيل بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وفتح المعابر ونقاط العبور والممر الطبي بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة.
وأكّد المجلس الأوروبي، في ختام اجتماع المجلس الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل لقادة دول الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 حزيران الحالي، التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين ورفضه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، واستمرار الأزمة الإنسانية الكارثية في القطاع، مؤكدين ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.
ودعا إسرائيل إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة فورية ومستدامة إلى جميع مناطق قطاع غزة، وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية من العمل بصورة مستقلة، وفتح المعابر ونقاط العبور والممر الطبي بين غزة والضفة الغربية والقدس، والسماح لوسائل الإعلام الدولية بالدخول إلى القطاع، والتراجع عن قانون تسجيل المنظمات غير الحكومية، والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي وحماية المدنيين في جميع الأوقات.
وأكد التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم يستند إلى حل الدواتين وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بحيث تعيش دولتان ديمقراطيتان فلسطين وإسرائيل جبنا إلى جنب بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها.
كما طالب القادة الأوروبيون إسرائيل بالإفراج عن جميع الإيرادات والعائدات المالية الفلسطينية المحتجزة، والحفاظ على خدمات المراسلة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية، لما لذلك من أهمية في استمرار عمل المؤسسات الفلسطينية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفيما يتعلق بالجهود السياسية، دعا المجلس الأوروبي إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 من جميع الأطراف، وإلى انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة، ونزع السلاح الدائم لحركة حماس وغيرها (..)، ونشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، مع تأكيد استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتعزيز دور المؤسسات الفلسطينية ودعم السلطة الوطنية الفلسطينية.
ورفض المجلس الأوروبي بشكل صريح إعلان إسرائيل نيتها فرض السيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، مؤكدا معارضته الشديدة لهذه الخطوة، وتمسكه بإقامة سلام عادل ودائم يستند إلى حل الدولتين وفقا للشرعية الدولية.
وأدان القادة الأوروبيون كذلك ما وصفوه بسلوك وزراء إسرائيليين متطرفين يحرضون على انتهاكات حقوق الإنسان ويشجعون عليها، كما أدانوا إساءة معاملة المعتقلين، بمن فيهم مواطنون أوروبيون، عقب اعتراض أسطول "الصمود العالمي" في المياه الدولية، مشيرين إلى أنهم أحاطوا علما بعزم مجلس الاتحاد الأوروبي مواصلة دراسة فرض إجراءات تقييدية على المسؤولين عن هذه الانتهاكات.