"إلى النشامى... الأردن كلّه خلفكم، العبوا بقلوبكم والباقي علينا!"

بقلم: الأستاذ الدكتور حابس الزبون
رئيس جامعة جدارا
بينما يتحدث العالم عن كأس العالم 2026، يتحدث الأردنيون عن شيء مختلف تمامًا؛ يتحدثون عن النشامى، وعن قصة وطن صغير في مساحته، كبير في أحلامه وإنجازاته.
أيها النشامى...
لقد بلغتم كأس العالم، وهذا وحده إنجاز جعل الأردنيين يمشون مرفوعي الرأس في كل مكان. لكننا نريدكم أن تعرفوا أمرًا مهمًا جدًا: لا تحملوا هَمَّنا، فالأردن كلّه خلفكم، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه. من الجامعات والمدارس، إلى البيوت والمقاهي، والجلسات التي تحوّلت هذه الأيام إلى استوديوهات تحليل رياضي!
لا نطلب منكم المستحيل؛ فقط العبوا بروحكم المعهودة، وأظهروا للعالم معنى كلمة "نَشْمي". قاتلوا على كل كرة، واستمتعوا بكل دقيقة، واتركوا الباقي على الأردنيين، الذين سيتكفلون بالتشجيع والصراخ أمام الشاشات وكأنهم يشاركونكم المباراة من داخل الملعب.
قد تملك المنتخبات الأخرى نجومًا عالميين، لكننا نملك شيئًا مختلفًا: نملك قلب الأردن، ودعوات الأمهات، وثقة شعب يؤمن أن أبناءه قادرون على صنع المعجزات عندما تتحد الإرادة بالعزيمة.
وإذا شعر أحدكم بالتعب خلال المباراة، فتذكروا أن خلفكم ملايين القلوب التي تنبض مع كل تمريرة وتسديدة، وأن علم الأردن الذي يزيّن صدوركم ليس مجرد شعار، بل قصة وطن بأكمله.
أيها النشامى...
استمتعوا بالمونديال، ارفعوا راية الأردن عاليًا، وأثبتوا للعالم أن الأردني إذا حضر أبدع، وإذا وعد أوفى، وإذا نافس شرّف وطنه.
وختامًا، نقولها كما يقول كل أردني اليوم:
"إحنا معكم... وكل الأردن وراكم."
حمى الله الأردن وطنًا وقيادةً وشعبًا، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار.