خبير التامينات الصبيحي يطالب بتعديل المادة 100/ أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام
إسراء الخوالدة - أثار الخبير الأردني في شؤون التأمينات والحماية الاجتماعية والحقوقي موسى الصبيحي جدلاً جديداً حول تداعيات المادة 100 /أ/ 2 من نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام الضمان التي تجيز إنهاء خدمات الموظف المستكمل لشروط التقاعد المبكر دون طلب منه، مؤكداً أن التقاعد المبكر القسري في القطاع العام شكّل أحد أبرز القرارات التي انعكست سلباً على المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ومطالباً بإعادة النظر في النص القانوني وتعديله بشكل عاجل. بحيث يقتصر الموضوع على طلب الموظف فقط.
وكان الصبيحي قد أشار مراراً الى ضرورة إلغاء قرار اتخذته حكومة عمر الرزاز سنة 2020، يقضي بإنهاء خدمات كل موظف عام يكمل ( 360 ) اشتراكاً بالضمان وإحالته على التقاعد المبكر. وهو ما أسس عملياً لإحالة الموظف بغض النظر عن عمره.
وأوضح أن هذا القرار جاء آنذاك بالتنسيق مع إدارة الضمان الاجتماعي، لافتاً إلى أن التطبيق استمر منذ عام 2020 وحتى اليوم، ما أدى إلى إحالة عشرات الآلاف من موظفي القطاع العام إلى التقاعد المبكر بشكل قسري.
وفي حديث لـ”أخبار البلد”، قال الصبيحي إن استمرار العمل بالمادة 100 بصيغتها الحالية ألحق ضرراً مباشراً بالمركز المالي للضمان الاجتماعي، مؤكداً أن البيانات والأرقام الصادرة عن المؤسسة تثبت بوضوح حجم التأثيرات السلبية الناتجة عن القرار، واصفاً واقع المؤسسة المالي بأنه "مريح بحذر”.
وطالب الصبيحي بإجراء تعديل على المادة 100 من قانون الضمان الاجتماعي، عبر إلغاء عبارة "دون طلب الموظف”، بحيث يصبح قرار التقاعد المبكر في القطاع العام حقاً مرتبطاً بإرادة الموظف نفسه، وليس قراراً إلزامياً يُفرض عليه.
وبيّن أن تبعات القرار لا تتوقف عند الجانب المالي للضمان، بل تمتد إلى انعكاسات اجتماعية واقتصادية خطيرة، موضحاً أن الموظف الذي يُحال إلى التقاعد في سن الخمسين غالباً ما يكون مثقلاً بالتزامات معيشية وأسرية، فيجد نفسه أمام انخفاض راتبه إلى نحو النصف، وفقدانه للعديد من الحوافز والامتيازات التي كان يحصل عليها خلال عمله.
وأضاف أن هذا الواقع يدفع كثيراً من المتقاعدين إلى البحث عن فرص عمل جديدة في القطاع الخاص لتعويض النقص في الدخل، الأمر الذي يساهم في رفع معدلات البطالة وزيادة المنافسة في سوق العمل، فضلاً عن خسارة الموظف للتأمين الصحي الذي كان يتمتع به أثناء خدمته في القطاع العام.
وأكد الصبيحي أن استمرار هذا النهج سيبقي تداعيات القرار قائمة على الموظف والاقتصاد الوطني ومؤسسة الضمان الاجتماعي، مشدداً على ضرورة معالجة الخلل التشريعي بما يحقق العدالة ويحمي حقوق العاملين ويحافظ على استدامة منظومة الضمان مستقبلاً.