ما دور تعظيم المشروعات الصناعية في الإقتصاد الوطني
تعد المشروعات الصناعية من أهم الركائز
الأساسية التي تقوم عليها الإقتصادات الحديثة ، حيث تلعب دوراً محورياً في تحقيق
النمو الإقتصادي المستدام ودفع مستويات الإنتاجية وتحسين مستوى معيشة السكان ،
وينظر الى الإستثمار الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية الإقتصادية ، نظراً
لما يحققه من قيمة مضافة عالية وقدرة على تنشيط مختلف القطاعات الإقتصادية الأخرى ،
ومن هذا المنطلق أصبح تطوير القطاع الصناعي وتعزيز الإستثمارات فيه هدفاً
استراتيجياً تسعى اليه الدول لتحقيق التقدم الإقتصادي والإجتماعي كما جاء في رؤيا
التحديث الإقتصادي 2030 في الأردن .
حيث تشكل المشروعات الصناعية العمود الفقري
للإقتصاد الصناعي من خلال:-
-
زيادة الأنتاج والقيمة المضافة ، حيث تقوم المشروعات الصناعية بتحويل
المواد الخام الى منتجات نهائية او نصف مصنعة ذات قيمة اقتصادية أعلى ، مما يؤدي
الى زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز القدرة الإنتاجية للدولة .
-
توفير فرص عمل ، وتعد الصناعة من أكثر القطاعات قدرة على
خلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة ، حيث تستوعب أعداد من العمالة بمختلف
مستوياتها الفنية والإدارية مما يساهم في خفض معدلات البطالة وتحسين مستويات الدخل
.
-
تطوير التكنولوجيا والإبتكار ، حيث يساهم القطاع الصناعي في نقل وتوطين
التكنولوجيا الحديثة كما يشجع على البحث العلمي والإبتكار وتطوير المنتجات
والعمليات الإنتاجية الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للإقتصاد الوطني .
-
وتنمية المهارات البشرية ، حيث تتطلب الصناعات الحديثة كوادر مؤهلة
ومدربة مما يدفع الى الإستثمار في التعليم والتدريب المهني لرفع كفاءة الموارد
البشرية .
-
ويعتبر الإستثمار الصناعي من أهم
أدوات تحقيق النمو الإقتصادي من خلال ، زيادة الطاقة الإنتاجية وبالتالي زيادة
السلع والخدمات المنتجة وتحفيز الإستثمارات الأخرى المكملة له في قطاعات النقل ،
والطاقة والخدمات اللوجستية والتأمين ، والتمويل ، مما يحقق حركة اقتصادية واسعة
النطاق ، وتعزيز الصادرات من خلال انتاج سلع قابلة للتصدير الى الأسواق الخارجية ،
مما يؤدي الى زيادة الإيرادات من العملات الأجنبية وتحسين الميزان التجاري ،
ويساهم ايضاً على تحقيق التنويع الإقتصادي ويقلل من الإعتماد على قطاع اقتصادي
واحد ، مثل النفط والزراعة ، ويعزز قدرة الإقتصاد على مواجهة الأزمات والتقلبات
العالمية .
وعليه فإن أثر المشروعات الصناعية على
الإقتصاد الوطني من خلال :-
-
رفع معدلات النمو الإقتصادي
-
زيادة الإيرادات الحكومية
-
تحسين مستوى المعيشة
-
تنمية المناطق المختلفة
-
دعم الأمن الإقتصادي
إلا ان هنالك تحديات تواجه المشروعات
الصناعية وهي :
-
ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة
-
محدودية التمويل في بعض الدول
-
المنافسة الدولية الشديدة
-
نقص العمالة الماهرة في بعض التخصصات
-
التقلبات الإقتصادية العالمية
ويتطلب التغلب على التحديات وضع سياسات داعمة
للإستثمار وتحسين بيئة الأعمال وتطوير البنية التحتية وتعزيز الإبتكار من خلال
تكامل الجهود الحكومية والقطاع الخاص في مجالات التمويل والبنية التحتية
والتشريعات والتدريب والتكنولوجيا بما يضمن بناء قطاع صناعي اكثر تنافسية واستدامة
بحلول عامن 2030.
لذا نأمن من الحكومات المتعاقبة دعم ذلك بشكل
مؤسسي دائم ومستدام يعزز مسيرة التنمية الشاملة في المملكة .