مساحيق البروتين تحت المجهر.. تحذيرات من مخاطر صحية محتملة
شهدت مساحيق البروتين انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تزايد الاهتمام باللياقة البدنية وبناء العضلات، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن الإفراط في استخدامها أو الاعتماد عليها كمصدر رئيسي للبروتين قد يحمل بعض المخاطر الصحية.
وتُصنّع مساحيق البروتين من مصادر نباتية أو حيوانية مثل الحليب والبيض وفول الصويا والبازلاء، وغالبًا ما تُضاف إليها مكونات أخرى مثل المحليات والمنكهات الصناعية والفيتامينات والمعادن، ما يرفع من تعقيد تركيبها الغذائي.
ويشير مختصون إلى أن أحد أبرز المخاوف المرتبطة بهذه المكملات يتمثل في ضعف الرقابة التنظيمية مقارنة بالأدوية، الأمر الذي قد يؤدي إلى اختلافات بين المكونات المكتوبة على العبوة وما يحتويه المنتج فعليًا.
كما حذّرت تقارير ودراسات من احتمال احتواء بعض الأنواع على آثار من المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ والكادميوم والزئبق، وهي مواد قد تشكل خطرًا صحيًا عند تراكمها في الجسم على المدى الطويل.
وفي سياق متصل، قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على نسب مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، ما قد يسهم في زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم لدى بعض المستخدمين، خاصة عند تناولها دون حساب غذائي دقيق.
كما قد يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات هضمية عند استخدام منتجات تعتمد على بروتين الحليب، خصوصًا من لديهم حساسية تجاه اللاكتوز أو صعوبة في هضمه.
ورغم هذه التحذيرات، يؤكد خبراء أن مساحيق البروتين يمكن أن تكون مفيدة في بعض الحالات، بشرط استخدامها تحت إشراف مختصين وبجرعات مناسبة، مع التأكيد على أن الحصول على البروتين من مصادر غذائية طبيعية ومتوازنة يبقى الخيار الأكثر أمانًا وصحة لمعظم الأشخاص.