بين سان فرانسيسكو والمدرج الروماني... مفارقة أثارت غضب الأردنيين
شيرين المساعيد
أثارت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الانتقادات والاستياء، بعد ظهور مفارقة لافتة بين سلوك الجماهير الأردنية التي تابعت مباراة "النشامى" في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وتلك التي حضرت متابعة المباراة في المدرج الروماني بالعاصمة عمان.
ففي الوقت الذي وثقت فيه مقاطع فيديو قيام الجماهير الأردنية في ملعب سان فرانسيسكو بتنظيف المدرجات وجمع النفايات عقب انتهاء المباراة، في مشهد حضاري نال إعجاب المتابعين وعكس صورة إيجابية عن الأردنيين واحترامهم للأماكن العامة، أظهرت مقاطع أخرى المدرج الروماني بعد انتهاء الفعالية وقد امتلأت أرضيته بالمخلفات والنفايات التي تركها الحضور خلفهم.
هذه الصور المتناقضة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت الفيديوهات بسرعة كبيرة، وانهالت التعليقات الغاضبة التي ركزت على المفارقة الواضحة بين المشهدين، متسائلة: كيف يلتزم الأردني بقواعد النظافة والمحافظة على المكان عندما يكون خارج الوطن، بينما يغيب هذا السلوك لدى البعض داخل الأردن؟
وأكد معلقون أن ما قام به الجمهور الأردني في سان فرانسيسكو يستحق الإشادة والفخر، لكنهم شددوا في الوقت ذاته على أن الوطن أولى بهذه الممارسات الحضارية، وأن الحفاظ على نظافة المرافق العامة يجب أن يكون سلوكاً يومياً وثقافة راسخة لا ترتبط بالمكان أو بوجود الرقابة.
وبين مشهدين يفصل بينهما آلاف الكيلومترات، بقي السؤال الأكثر تداولاً بين الأردنيين: إذا كنا قادرين على تقديم هذا النموذج الحضاري في الخارج، فلماذا لا يكون الأردن أول المستفيدين منه؟
وبين مشهدين يفصل بينهما آلاف الكيلومترات، بقي السؤال الأكثر تداولاً بين الأردنيين: إذا كنا قادرين على تقديم هذا النموذج الحضاري في الخارج، فلماذا لا يكون الأردن أول المستفيدين منه؟