العواد: هل تبرر ضريبة الـ8% مضاعفة الأسعار؟ فلافل بـ90 قرشاً وشاورما تتجاوز 3 دنانير تثير التساؤلات
قال نقيب أصحاب المطاعم والحلويات الأردنية عمر العواد إن المشكلة اليوم تكمن في تحوّل عدد من المطاعم الشعبية إلى الصفة السياحية عبر توصيات من جمعية المطاعم السياحية وموافقات من وزارة السياحة، دون التأكد ميدانياً من انطباق الشروط والمعايير السياحية عليها.
وأوضح أن هذه المطاعم، وبموجب هذا التحول، تخضع لضريبة مبيعات بنسبة 8%، متسائلاً: هل تبرر 8 قروش على كل دينار مضاعفة أسعار بعض السلع الشعبية؟ وهل تبرر انتقال ساندويشة الفلافل من 35 أو 40 قرشاً إلى 90 قرشاً، أو ارتفاع وجبات الشاورما من دينارين إلى ثلاثة دنانير وأكثر؟
وأضاف العواد: في المقابل، ظُلمت المطاعم الشعبية الملتزمة بتسعيرة وزارة الصناعة والتجارة، إذ لم تُعدَّل قوائم الأسعار منذ نحو عشر سنوات، رغم ارتفاع كلف التشغيل ومدخلات الإنتاج والتضخم، وبقاء الأسعار على حالها. علماً أن مطالبات النقابة بالتعديل كانت محدودة ولا تتجاوز بضعة قروش، وهي مطالبات محقة وتضمن هامش ربح ضئيلاً مقارنة بحجم الخسائر التي يتحملها القطاع الشعبي والامتيازات التي حصلت عليها المطاعم التي تحولت إلى الصفة السياحية.
وأشار إلى أن ضريبة الـ8% جاءت أصلاً في ظروف استثنائية خلال جائحة كورونا لدعم القطاع السياحي، الذي استفاد أيضاً من برامج ومزايا دعم متعددة، بينما لم يحظَ القطاع الشعبي بالمعاملة نفسها.
وأكد أنه، وبعد عودة القطاعات الاقتصادية إلى طبيعتها، بات من الضروري إعادة الأمور إلى نصابها من خلال تطبيق معايير تصنيف حقيقية وعادلة، بحيث يكون السياحي سياحياً فعلاً والشعبي شعبياً فعلاً، بما يحفظ لقمة عيش المواطن، ويمنع المبالغة في الأسعار، ويحمي هوية القطاع الشعبي.
وطالب بأن تعود الضريبة إلى ما كانت عليه، وأن تُطبَّق معايير العدالة على الجميع، مع تعزيز جهود وزارة السياحة في متابعة هذا الملف وضبط الفوضى السعرية فيه.
ومن الجدير بالذكر أن هذا التحول شمل مطاعم تتخذ صفة السلاسل أو تمتلك فروعاً متعددة، وليس جميع المطاعم