أول أسطورة يحسم مستقبله بعد كأس العالم
يواصل لوكا مودريتش كتابة فصوله الأخيرة في الملاعب، وسط توقعات متزايدة بأن تكون مشاركته مع منتخب كرواتيا في كأس العالم 2026 آخر ظهور له على الساحة الدولية، وربما في كرة القدم الاحترافية بشكل عام.
وعلى مدار السنوات الماضية، ارتبط اسم مودريتش بالنجاحات التاريخية للمنتخب الكرواتي في كأس العالم، إذ قاد بلاده إلى نهائي نسخة 2018 في روسيا، قبل أن يسهم في تحقيق المركز الثالث في مونديال قطر 2022.
وتستعد كرواتيا لخوض منافسات كأس العالم 2026 ضمن مجموعة تضم إنجلترا وغانا وبنما، مع استمرار مودريتش في حمل شارة القيادة رغم تقدمه في السن.
وخاض قائد كرواتيا 18 مباراة في نهائيات كأس العالم، وهو رقم يمثل أكثر من نصف إجمالي مباريات منتخب بلاده في البطولة عبر التاريخ، ما يعكس حجم تأثيره في أبرز إنجازات الكرة الكرواتية.
ويُعد المنتخب الكرواتي من أكثر المنتخبات تنافسية في تاريخ كأس العالم، إذ خاض 30 مباراة، حقق خلالها 13 فوزًا و8 تعادلات مقابل 9 هزائم، كما سبق له الحصول على المركز الثالث في مونديال فرنسا 1998 بقيادة الهداف التاريخي دافور شوكر
مسيرة استثنائية
يمتلك مودريتش مسيرة طويلة امتدت لأكثر من عقدين في الملاعب، نجح خلالها في ترسيخ مكانته بين أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ اللعبة.
وبعد 13 موسمًا حافلًا مع ريال مدريد، انتقل النجم الكرواتي إلى ميلان، حيث واصل تقديم مستويات مميزة رغم تقدمه في العمر.
ورغم تلقيه عدة عروض خلال الأشهر الماضية، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن اللاعب لا يملك الدافع الكافي للاستمرار لسنوات إضافية على أعلى مستوى، ما يجعل كأس العالم 2026 محطة مفصلية في مسيرته.
ويبقى القرار النهائي بيد مودريتش نفسه، لكن كثيرين يرون أن ختام المشوار في أكبر بطولة كروية في العالم سيكون نهاية مثالية لمسيرة أحد أعظم لاعبي جيله، وأكثرهم تأثيرًا في كرة القدم الحديثة.