سلبيات الربيع الاردني


بات المرء حيران في زمن تتقلب به الوجوه والنفوس فأصبح الإنسان يحاكم على حرية رأيه تجاه نقده الممارسات السلبية التي يشهدها الشارع تحت زمن استثمار حالة الربيع العربي.

فالشخص الذي تلتقي أفكاره أحيانا مع الموقف الرسمي ينعت من قبل أصحاب الرؤية الشحيحة انه طامع في الحصول على جزء من الكعكة السياسية مقابل كراسي زائلة او حفنة من الدنانير قد تذهب أدراج الرياح.

وهنا أسأل أصحاب الضمائر الحية من منكم ينكر حالة الاستقواء على الدولة والمؤسسات الرسمية .... فحالة من الترقب والمشاهدة للشارع كيف يزدحم بالسيارات بطريقة لا تحترم ابسط قواعد السير والنظام دون الاكتراث بإرادة الآخرين ورجال الأمن.

كما أن الكثير من الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم قواعد القانون باتوا يحاولون الحصول على أعطياتهم الشخصية والضيقة عبر التلويح بالاعتصام أمام الدوار الرابع أو أماكن عملهم وبناء الخيام ورفع الإعلام وممارسة سياسة الابتزاز واغتيال الشخصية مستغلين حالة النعومة التي تبديها أجهزة الدولة .

وتذهب هذه الثلة في تفسيرها للمعطيات أن الدولة في حالة ضعف وان سياسة لي الذراع وفرض العضلات من وجهة نظرهم أشياء أصبحوا يتباهون بها مما قاد في نهاية المطاف إلى غطرسة الفرد على منظومة القيم والأخلاق التي كان يحتكم إليها .

ومما هو معيب بحق هذه الفئات التي تنتهج هذه الطريقة العنجهية لتحقيق غاياتها عن طريق الابتزاز ولي الذراع أنها من تتصدر الحديث عن دولة القانون ومحاربة الفساد وتطالب بعدالة التعيينات ولكن هذه المصطلحات سرعان ما تتهاوى عندما تتعارض مع مصالحها فيزج بها جانبا ويتم اللجوء إلى مفهوم القنوة .
وان كان يسجل للدولة الأردنية وكافة أجهزتها المدنية والعسكرية بكل الفخر والاعتزاز قدرتها على امتصاص جميع التحولات التي طرأت خلال فترة الربيع العربي عبر صورة التعامل الحضاري الذي يليق بكرامة المواطن الأردني وهذا الميزة يفتقدها الكثيرون ولا يشعرون بها إلا عندما يغادرون ارض الوطن
ما أود الوصول إليه أن هذه الممارسات التي يحاول مروجيها إلى فلتان صمام الأمن في المملكة لن يتم أو يسمح بحدوثه وهذا مرده الى حالة الوعي غير المسبوقة التي تسود عقلية وحكمة من يديرون مؤسسات الدولة على عكس الجوار الذي كان فيه قادة الدول والطبقة الحاكمة يغذون العنف وكبت الحريات وسياسة القمع مما كان له الأثر السلبي على الشعوب التي خرجت عن صمتها وقالت كلمتها أمام مجموعة وضعت نصب عينها الدوس على كرامة شعوبها بينما بقيت هي وهنا اقصد الطبقة المخملية قطعان من الخدم للأجندة الصهيو أمريكية .