بالرغم من انخفاض اسعار الدجاج "الموصلي" يرفع اسعار وجبات الشاورما والمواطن يصرخ "ارفعوا عنا السيخ"
خاص
فوجئ كثيرون
بقرار رفع أسعار بعض وجبات الشاورما في مطعم "الموصلي"، أحد أشهر
الأسماء في هذا القطاع وأكثرها حضوراً لدى المستهلكين.
المفارقة اللافتة
لا تكمن في قيمة الزيادة بحد ذاتها، بل في توقيتها، إذ جاءت بعد فترة شهدت تراجعاً
ملحوظاً في أسعار الدجاج، وهو المكوّن الرئيسي لوجبات الشاورما، ما دفع المواطنين
سابقاً للمطالبة بتخفيض الأسعار انسجاماً مع الواقع الجديد للسوق.
وقد استجابت
بعض المطاعم والمحال المتخصصة لتلك المطالب من خلال إطلاق عروض ترويجية وتخفيضات
متفاوتة هدفت إلى تخفيف الأعباء عن المستهلك والحفاظ على القوة الشرائية للزبائن،
إلا أن "الموصلي" اختار السير في الاتجاه المعاكس، وكأن حسابات السوق
لديه تختلف عن حسابات بقية المنافسين.
ويبدو أن
المطعم الذي بنى سمعته على الجودة والإقبال الكبير بات يتصرف بثقة مفرطة تستند إلى
جماهيريته الواسعة، متناسياً أن ولاء الزبائن لا يُختبر فقط بالمذاق، بل أيضاً
بمدى مراعاة الظروف الاقتصادية للمستهلكين.
السؤال الابرز:
ما المبررات الفعلية لرفع الأسعار في ظل انخفاض كلف المادة الأساسية؟ خاصة وأن
أسعار الدجاج تخضع لمتابعة وتنظيم من الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارتي الزراعة
والصناعة والتجارة، الأمر الذي يجعل من الصعب تبرير أي زيادة استناداً إلى ارتفاع
أسعار الدجاج.
ولا يطالب
المواطن اليوم بمعجزات أو تخفيضات استثنائية، بل بمنطق اقتصادي بسيط؛ فإذا كانت
الأسعار ترتفع عند زيادة الكلف، فمن الطبيعي أن تنخفض أو تستقر عندما تتراجع تلك
الكلف. أما القفز نحو زيادات جديدة في وقت يتوقع فيه المستهلك العكس، فهو قرار
يفتح الباب أمام كثير من علامات الاستفهام.