وداد جويلس تكتب عن النهايات ... انقاذ ام انكسار ؟!
هل فكرت يومًا أن بعض النهايات جاءت لتنقذك لا لتكسرك؟
نحن لا نبكي دائمًا لأننا خسرنا ما نحب…
نبكي لأننا لم نفهم بعد لماذا خسرناه.
ماذا لو أن بعض الأبواب أُغلقت لأنها لم تكن تقودك إلى المكان الذي تستحقه حقًا؟
المؤلم في النهايات ليس رحيل الأشياء بحد ذاته، بل المعنى الذي نمنحه لذلك الرحيل.
فكثيرًا ما نتعامل مع ما فقدناه وكأنه كان الخيار الوحيد للسعادة، والطريق الأوحد للنجاة، بينما لا نملك في الحقيقة أي فكرة عمّا كان ينتظرنا لو بقي.
لكن مع مرور الوقت، تتغير نظرتنا للأحداث.
فنكتشف أن أشياء كثيرة بكينا عليها يومًا، لم تكن لنا أصلًا.
وأن بعض الأبواب لو فُتحت في وقتها لأخذتنا إلى أماكن لا تشبهنا، وأن بعض الأمنيات لو تحققت كما أردنا، لما أصبحنا الأشخاص الذين نحن عليهم اليوم.
ثم يأتي ذلك اليوم الذي ننظر فيه إلى الخلف فنفهم…
أن ما حُرمنا منه في ذلك الوقت لم يكن إلا رحمةً إلهية لم ندركها، صرفت عنا ضررًا لم نكن نراه.
ونفهم أن ما كسر قلوبنا يومًا، كان يفسح المجال لشيء أنضج، وأصدق، وأقرب إلينا.
وربما لهذا السبب لا تزال الحياة تمنحنا فرصًا جديدة بعد كل بابٍ يُغلق.
فما كُتب لنا سيصل، وما لم يُكتب لنا لن يأخذه التمني.
ويبقى الاطمئنان أجمل ما نتعلمه من الأيام:
أن الله لا يأخذ منا شيئًا…
إلا ليمنحنا سكينةً لم نكن لبلغها بالطريق نفسه ..
وداد جويلس
مرشدة وممكنة أسرية