النائب الرواضية في رسالة جريئة : يطالب الحكومة بوقف استغلال البنوك في البترا وهذه الأسباب
وجه النائب يوسف الرواضية رسالة مفتوحة وعاجلة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، محذراً من انهيار اقتصادي واجتماعي وشيك في لواء البترا (وادي موسى)، ومطالباً بتدخل حكومي فوري لإنقاذ القطاع السياحي وأهالي المنطقة من تداعيات الشلل التام للحركة السياحية منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأوضح الرواضية في رسالته المنشوره عبر صفحته على الفيسبوك والتي فضّل توجيهها عبر الفضاء العام لتجاوز بطء القنوات الرسمية التقليدية، أن مدينة وادي موسى تعيش "مأساة حقيقية وكارثية"؛ نظراً لاعتمادها الكلي على الدخل السياحي. وحذر من أن الأوضاع في المنطقة شارفت على الانفجار، واصفاً حال الأهالي والمستثمرين بأن "الجمل بات تحت سكاكين الدائنين" من بنوك وجهات تمويلية، في ظل صمت حكومي تجاه هذه الأزمة المستمرة منذ أزمة كورونا والممتدة حتى اليوم.
مطالب عاجلة لإنقاذ البترا
ووضع النائب الرواضية رئيس الوزراء أمام مسؤولياته الدستورية والوطنية، داعياً إياه لاتخاذ قرارات صارمة، محدداً أربعة مطالب رئيسية وعاجلة:
إعفاءات شاملة: إلغاء كافة الرسوم والضرائب بجميع أشكالها عن أبناء لواء البترا العاملين في كافة القطاعات المتضررة.
وقف الملاحقات المالية والبيوعات: الوقف الفوري لأي إجراء تنفيذي، سواء بالحجز التحفظي أو البيع بالمزاد العلني، لأي عقار أو منشأة مرتبطة بالاستثمار السياحي في البترا.
الإفراج عن 45 مليون دينار: إيعاز وزارة السياحة للبنوك بضرورة الإفراج الفوري عن كفالات "حسن التنفيذ" البالغة قيمتها نحو 45 مليون دينار، على أن يتم تقديم كفالات مماثلة عند تعافي السياحة. وأكد الرواضية أن البنوك هي المستفيد الوحيد من احتجاز هذه المبالغ، كاشفاً عن توجه لتوظيف هذه الكفالات لاحقاً في تأسيس "صندوق مخاطر".
تجميد فوائد القروض: إلزام البنوك بالتوقف عن احتساب الفوائد على قروض المتضررين لمدة عام كامل.
انتقاد لسياسات البنوك
ووجه الرواضية في رسالته انتقاداً شديداً لسياسات القطاع المصرفي، متهماً إياها باستغلال المقترضين والتعامل بصفة "الإذعان" بما يخالف سياسات البنك المركزي الحمائية. وأشار إلى أن البنوك حققت أرباحاً قياسية وفوائد وصفها بـ "الفاحشة" جراء رفع نسب الفائدة، في الوقت الذي ترفض فيه التخفيض تماشياً مع التوجهات العالمية، مما أحدث أثراً سلبياً خطيراً على الظروف المعيشية للمواطنين.
وختم النائب رسالته بمطالبة البنوك بتحمل مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية عبر تقسيط المبالغ المترتبة بطرق ميسرة، مؤكداً لرئيس الوزراء أن الأوضاع في البترا "لا تحتمل التسويف، والمطلوب هو تدخل حكومي فوري وعاجل" لحماية هذا القطاع الذي يرفد خزينة الدولة بأكثر من 15% من الناتج المحلي بالعملة الصعبة.