المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم .
* أبو زيد : قرار التسريح الباطل من أصعب وأقسى المحطات في مسيرته المهنية والنفسية والاجتماعية
* القضاء الأردني العادل هو الطريق الأمثل والضامن للحقوق والحق لا يضيع طالما هناك صبر ومطالبة.
خاص - قال المستشار في وزارة الاستثمار بلال أبو زيد إن قرار المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء قرار تسريحه من العمل وإعادته إلى وظيفته يمثل انتصاراً للعدالة وسيادة القانون، مؤكداً أن القضاء الأردني العادل كان ولا يزال الملاذ الآمن لحماية الحقوق وإنصاف المظلومين.
وأضاف أبو زيد في تصريح لـ"أخبار البلد" أن قرار تسريحه من عمله بتاريخ 25 أيلول 2025 شكّل صدمة كبيرة له على المستويين المهني والشخصي، خاصة بعد مسيرة امتدت لأكثر من 18 عاماً في الخدمة العامة، شغل خلالها العديد من المواقع القيادية والإدارية، كان آخرها مدير مكتب وزير الاستثمار، والناطق الرسمي باسم الوزارة، ومستشاراً فيها.
وأوضح أن القرار لم يكن مؤلماً بسبب فقدان الوظيفة فحسب، بل بسبب ما ترتب عليه من آثار معنوية واجتماعية ومهنية، وما رافقه من تأويلات واستنتاجات غير دقيقة في محيطه المهني والاجتماعي، رغم سجله الوظيفي الذي وصفه بالحافل بالإنجازات والانضباط، وعدم تسجيل أي مخالفة أو عقوبة أو حالات غياب بحقه طوال سنوات خدمته، إلى جانب حصوله على تقييمات أداء بدرجة "امتياز".
وأشار أبو زيد إلى أنه عمل خلال مسيرته مع عدد من الوزراء والمسؤولين، وتمكن من تحقيق النجاح والتعاون مع مختلف الإدارات التي تعاقبت على الوزارة، مستغرباً صدور قرار تسريحه دون أن تتاح له فرصة مقابلة الوزير أو عرض وجهة نظره أو الاستماع إليه منذ تولي الوزير الحالي مهامه.
وفي معرض حديثه عن تفاصيل القضية، بيّن أبو زيد أن وزارة الاستثمار أوفدت في عهد الوزير السابق المهندس مثنى غرايبة سبعة مديرين للمشاركة في برنامج تأهيلي متقدم في معهد الإدارة العامة استمر ثلاثة أشهر، وحصل المشاركون خلاله على تقييمات متميزة.
وأضاف أنه قبل انتهاء البرنامج التدريبي بأسبوعين، تم إبلاغ المشاركين بضرورة التقدم لامتحان شامل تنظمه هيئة الخدمة والإدارة العامة وتشرف عليه شركة متخصصة خارجية، موضحاً أن المديرين السبعة طالبوا بإظهار نتائج الامتحان مباشرة بعد الانتهاء منه، باعتبار أنه امتحان إلكتروني يعتمد على أسئلة الاختيار من متعدد، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض، الأمر الذي دفعهم إلى الاعتراض على آلية إعلان النتائج ورفع كتاب رسمي إلى وزير الاستثمار يوضح مبررات موقفهم ومطالبهم المتعلقة بالشفافية والإفصاح عن النتائج.
وأكد أبو زيد أنه حاول مراراً مقابلة الوزير لعرض ما اعتبره مظلمة وقعت عليه وعلى زملائه، إلا أن تلك المحاولات لم تثمر عن أي لقاء أو فرصة لعرض وجهة نظره.
وأضاف أن المفارقة تمثلت في أنه بتاريخ 25 أيلول 2025، وهو اليوم ذاته الذي أنهى فيه البرنامج التدريبي الذي تضمن أكثر من 12 برنامجاً تخصصياً، وأثناء مشاركته في مناسبة رسمية، تلقى في ساعات المساء قرار تسريحه من العمل عبر تطبيق "واتساب" من قبل مدير الموارد البشرية في الوزارة، بعد توقيع القرار من الوزير.
وأوضح أن اثنين فقط من المديرين الذين شملهم القرار اختارا اللجوء إلى القضاء للطعن فيه، بينما فضّل المديرون الآخرون قبول القرار واستلام مستحقاتهم الوظيفية وإنهاء خدماتهم.
وانتقد أبو زيد الآثار التي ترتبت على قرار التسريح، معتبراً أن الحوار والاستماع إلى الموظفين كانا كفيلين بمعالجة أي إشكاليات قائمة قبل اتخاذ مثل هذا القرار، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بتعبئة الشواغر الوظيفية بعد إنهاء خدماتهم، الأمر الذي رتّب أعباء مالية إضافية على الخزينة العامة، لافتاً إلى أن الحكم القضائي سيترتب عليه إعادة رواتبه ومستحقاته عن الفترة السابقة.
وختم أبو زيد حديثه بالتعبير عن ارتياحه لصدور الحكم القضائي، مؤكداً أن القرار أعاد إليه حقه واعتباره المهني، ومكّنه من الوقوف مطمئناً أمام أسرته ومجتمعه، مشيداً بنزاهة واستقلال القضاء الأردني ودوره في ترسيخ العدالة وصون الحقوق.