الدكتور أنس الحميدي اختصاصي جراحة الدماغ والأعصاب، وحاصل على الزمالة الأمريكية في جراحة الدماغ والأعصاب للأطفال من جامعة كولورادو الأمريكية. التحق بوزارة الصحة الأردنية في مستشفى البشير الحكومي عام 2019، ومنذ ذلك الحين أسهم في إدخال عدد من الجراحات النوعية الأولى من نوعها في الأردن. ومن أبرز هذه الإنجازات إجراء جراحة القطع الانتقائي للجذور العصبية (SDR) لعلاج الأطفال المصابين بالشلل الدماغي التشنجي، وهو أحد أكثر أسباب الإعاقة الحركية شيوعًا لدى الأطفال. وقد شكّل إدخال هذه الجراحة نقلة نوعية، بعد أن كان المرضى يضطرون للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو تركيا لإجرائها بكلفة مرتفعة، بينما أصبحت منذ عام 2019 تُجرى في وزارة الصحة الأردنية بتغطية من الديوان الملكي العامر والتأمين الصحي. كما تطورت هذه الجراحة لاحقًا إلى تقنية التداخل الجراحي المحدود، ليصبح مستشفى البشير المركز الوحيد في المنطقة الذي يجريها بهذه التقنية.
وبالتعاون مع جمعية نيوروكِدز الأمريكية (Neurokids)، أسهم الدكتور الحميدي في إدخال التدخل الجراحي بالمنظار المرن لعلاج الاستسقاء الدماغي لدى الأطفال دون سن السنتين لأول مرة في الأردن، مع توفير هذا الجهاز حصريًا لمستشفى البشير من خلال تبرع كامل من الجمعية لوزارة الصحة الأردنية. كما أدخل جراحات الصرع لأول مرة في وزارة الصحة الأردنية عبر استئصال البؤر الصرعية باستخدام المراقبة العصبية الفسيولوجية للشحنات الدماغية، وأسهم في جعل مستشفى البشير مركزًا إقليميًا معتمدًا للتدريب في الأردن من شركة Livanova الأمريكية لزراعة جهاز تحفيز العصب الحائر (VNS) لعلاج الصرع المقاوم للعلاج الدوائي.
وقد أُجري أكثر من 100 عملية زراعة لهذا الجهاز، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية لأطباء من دول الخليج العربي ولبنان بالإضافة إلى الأطباء الأردنيين، ويُعد الدكتور أنس الحميدي أول طبيب في الأردن يحصل على شهادة مدرب من شركة Livanova الأمريكية. كما قام بإدخال جراحة المنظار لأول مرة في الأردن لعلاج التدرّز المبكر لعظام الجمجمة لدى الأطفال، إضافةً إلى إدخال التداخل الجراحي لعلاج مرض مويا مويا (Moyamoya)، وهو من الأمراض النادرة التي تصيب الأوعية الدموية وتتسبب في تضيق أو انسداد الشريان السباتي داخل الجمجمة لدى الأطفال، وذلك لأول مرة في وزارة الصحة الأردنية.