نمو صادرات محضرات الصيدلة بالربع الأول من العام الحالي

نمت صادرات الأردن من محضرات الصيدلة (الأدوية البشرية) خلال الربع الأول من العام الحالي 2026 بنسبة 17.6 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي مدفوعة بالعديد من العوامل، في مقدمتها الدعم والاهتمام اللذان يقدمهما جلالة الملك عبدالله الثاني للقطاع لفتح أسواق تصديرية جديدة.

وحسب ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن، الدكتور فادي الأطرش، ارتفعت صادرات المملكة من محضرات الصيدلة خلال الربع الأول من العام الحالي، وفق أرقام دائرة الإحصاءات العامة، إلى 147 مليون دينار، مقابل 125 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2025.

وقال الدكتور الأطرش لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن صادرات محضرات الصيدلة جاءت بالمرتبة الثانية من حيث الصادرات الصناعية الأكثر نمواً خلال الربع الأول من العام الحالي بعد الصناعات التعدينية، ما يؤكد ان هذا النمو يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف رفع صادرات القطاع لنحو 2.1 مليار دينار بحلول عام 2033.

وأضاف إن النمو المتواصل في صادرات القطاع يعكس الثقة المتزايدة بالدواء الأردني وسمعته المتميزة على المستويين الإقليمي والعالمي، إلى جانب جودة المنتجات الدوائية الأردنية وقدرتها على المنافسة في مختلف الأسواق.

وأشار إلى أهمية انضمام الأردن، ممثلاً بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء، إلى نظام التعاون الدولي لتفتيش الأدوية (PIC/S) الذي يعد إنجازا مهما من شأنه تعزيز الاعتراف الدولي والثقة بالمنظومة الرقابية الدوائية في المملكة وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الوطنية للوصول إلى أسواق تصديرية جديدة، بما يدعم نمو صادرات القطاع خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن منتجات المملكة من محضرات الصيدلة (الأدوية البشرية) دخلت إلى أسواق تصديرية جديدة بفعل جودتها وتنافسيتها وتعدد أصنافها، ما أسهم في زيادة صادراتها، إلى جانب تسجيل أصناف جديدة مميزة ومبتكرة تلبي احتياجات الأسواق التصديرية.

ولفت الأطرش إلى الجهود التي تبذلها المؤسسة العامة للغذاء والدواء في تهيئة الشركات الأردنية المصنعة ومساعدتها على تطبيق المعايير الدولية من خلال التصنيع الجيد ، ما أسهم في رفع جودة منتجاتها وزيادة تنافسيتها خارجياً، مبيناً أن صادرات القطاع تصل اليوم إلى 85 دولة حول العالم.

وأكد أن صناعة الأدوية البشرية تعد من الصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة العالية، وتمتلك فرصاً كبيرة لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، مستفيدة من السمعة المتميزة التي يتمتع بها الدواء الأردني والقدرات التصنيعية المتطورة التي تمتلكها الشركات العاملة في القطاع.

وبين أن قطاع الصناعات الدوائية في المملكة يضم اليوم قرابة 30 منشأة في مختلف مناطق المملكة، وفرت 10 آلاف وظيفة مباشرة تشكل الإناث 35 بالمئة منها.

وقال إن الأردن ينتج أكثر من 5 آلاف صنف دوائي، تشمل مجموعة واسعة من الأدوية التي تغطي مختلف التخصصات الطبية، كالأمراض المزمنة والأورام وأدوية الأمراض المعدية والعصبية والنفسية والحساسية والمعوية وغيرها، إلى جانب أقراص وكبسولات وسوائل وقطرات وبخاخات ومحاليل وحقن وريدية وكريمات.

وأضاف، إن القطاع يتمتع بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.5 مليار دينار سنويا ويعتمد على نموذج عمل ناجح يركز على الأدوية الجنيسة ذات العلامات التجارية الدولية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الدولية العالية.