لهذه الاسباب قرار بالسجن عام لأمين عام وزارة خدماتية ومدير مواردها البشرية..!!


في تطور قضائي غير مسبوق، أصدرت إحدى محاكم صلح الجزاء في عمان ، حكما يقضي بحبس أمين عام إحدى الوزارات ومدير الموارد البشرية فيها لمدة عام، وذلك بعد إدانتهما بجرم الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي صادر عن المحكمة الإدارية العليا يقضي بإعادة عدد من الموظفين إلى وظائفهم.

خاص

وبحسب الوقائع، فإن الموظفين المشمولين بالحكم القضائي توجهوا إلى الجهات المختصة في الوزارة، بما في ذلك مديرية الشؤون الإدارية والأمين العام ومديرية الموارد البشرية، مطالبين بتنفيذ القرار القضائي القطعي الصادر عن المحكمة الإدارية العليا وإعادتهم إلى أعمالهم، إلا أن القرار لم ينفذ رغم اكتسابه الدرجة القطعية والملزمة.

وأفادت شهادات قُدمت أمام المحكمة بأن المسؤولين المعنيين برروا عدم التنفيذ بعدم اقتناعهم بمضمون الحكم القضائي، في موقف أثار تساؤلات قانونية واسعة حول مدى احترام حجية الأحكام القضائية وواجب تنفيذها من قبل الجهات الإدارية.

وعلى إثر ذلك، تقدم الموظفون بشكوى جزائية استناداً إلى أحكام المادة (182) من قانون العقوبات الأردني المتعلقة بالامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية، حيث باشرت المحكمة النظر في القضية واستمعت إلى الشهود والبينات المقدمة.

وخلال سير المحاكمة، تشير المعلومات إلى أن المشتكى عليهما امتنعا عن المثول أمام القضاء في أكثر من مناسبة، فيما واصلت المحكمة إجراءاتها القانونية إلى أن أصدرت حكمها القاضي بحبسهما لمدة سنة، بقرار قابل للاستئناف.

وتبرز خطورة القضية في أن الحكم الجزائي صدر بحق أمين عام الوزارة وهو لا يزال على رأس عمله، نتيجة امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي قطعي صادر عن المحكمة الإدارية العليا، في سابقة نادرة تضع مبدأ سيادة القانون واحترام الأحكام القضائية في واجهة النقاش العام.

ورغم صدور الحكم الجزائي وإقامة الدعوى بحقهما، فإن قرار المحكمة الإدارية العليا القاضي بإعادة الموظفين إلى وظائفهم لم ينفذ حتى تاريخ إعداد هذا الخبر، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب استمرار الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ.

أن القضية تمثل واحدة من أخطر السوابق المرتبطة بامتناع مسؤولين حكوميين عن تنفيذ أحكام قضائية قطعية، لما تنطوي عليه من أبعاد تتصل بهيبة القضاء ومبدأ الفصل بين السلطات ووجوب التزام الإدارة العامة بأحكام المحاكم