البترا وسور الصين العظيم يوقعان اتفاقية تعاون

وقّعت سلطة إقليم البترا التنموي السياحي وسور الصين العظيم التابع لمنطقة بادالينغ - بكين في جمهورية الصين الشعبية الأحد اتفاقية توأمة وتعاون تهدف إلى تعزيز الشراكة وتطوير مجالات التعاون في إدارة المواقع التراثية، وتنمية السياحة المستدامة، وحماية التراث الثقافي، والترويج السياحي المشترك.

ومثّل سلطة إقليم البترا التنموي السياحي رئيس مجلس المفوضين عدنان السواعير، فيما مثّل الجانب الصيني إدارة منطقة بادالينغ لسور الصين العظيم.

وجرى توقيع الاتفاقية خلال حفل رسمي أُقيم في المركز الإداري لبادالينغ في العاصمة الصينية بكين، بحضور السفير الأردني لدى جمهورية الصين الشعبية السيد حسام الحسيني، إلى جانب عدد من المسؤولين والممثلين عن الجانبين.

وتعكس هذه الاتفاقية حرص الجانبين على تعزيز التعاون بين اثنين من أبرز المواقع التراثية العالمية، حيث تُعد مدينة البترا إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة وأحد أهم مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة اليونسكو، فيما يُعد سور الصين العظيم أيضاً من عجائب الدنيا السبع أحد أعظم الإنجازات الحضارية وأكثر المواقع التراثية زيارةً في العالم، إذ يستقطب نحو 17 مليون زائر سنوياً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في إدارة الوجهات السياحية والتراثية، وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، إضافة إلى تنفيذ مبادرات وأنشطة مشتركة تسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين الصديقين.

كما تنص الاتفاقية على تبادل وعرض المواد الترويجية بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز الترويج المشترك للبترا وبادالينغ، واستقطاب المزيد من الزوار إلى الموقعين، ضمن جهود تسويق متبادلة تستهدف رفع مستوى الوعي العالمي بالقيم الثقافية والتاريخية لكلا الموقعين.

وأكد رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدولي للبترا، ويعكس المكانة العالمية التي تحظى بها المدينة الوردية بوصفها رمزاً حضارياً وإنسانياً فريداً.

وقال السواعير إن هذه التوأمة بين البترا ومنطقة بادالينغ لسور الصين العظيم تشكل جسراً استراتيجياً للتعاون الثقافي والسياحي بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، وتفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في إدارة المواقع التراثية العالمية. كما ستسهم في تعزيز الترويج المشترك واستثمار السوق الصيني، الذي يُعد من أسرع الأسواق السياحية نمواً في العالم وأكثرها إنفاقاً، بما يعزز من تدفق الزوار إلى كلا الموقعين.

وأضاف أن الاتفاقية تنسجم مع رؤية سلطة إقليم البترا في توسيع شراكاتها الدولية وبناء علاقات استراتيجية مع أبرز الوجهات التراثية العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم المجتمعات المحلية، وتعزيز مكانة البترا على خارطة السياحة العالمية.

واختُتم الحفل بتبادل الدروع التذكارية والهدايا الرمزية التي تعكس الإرث الثقافي والحضاري العريق للجانبين، تأكيداً على عمق العلاقات والصداقة بين الشعبين الأردني والصيني.