إلغاء كأس العراق يثير جدلاً واسعاً في الشارع الكروي

أشعل قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم بإلغاء ما تبقى من منافسات بطولة كأس العراق للموسم الحالي حالة واسعة من الجدل داخل الوسط الكروي العراقي، في أول خطوة بارزة للإدارة الجديدة برئاسة يونس محمود، وسط انقسام واضح بين إعلاميين وجماهير حول خلفيات القرار وتوقيته.

 
 
 

الاتحاد العراقي برر قراره في بيان رسمي بارتباط المنتخب الوطني بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، إلى جانب إقامة معسكر المنتخب الأولمبي في تركيا، مؤكداً أن الهدف يتمثل في توفير أفضل ظروف الإعداد للمنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة.

كما أعلن الاتحاد عن العمل على إطلاق بطولة «سوبر» جديدة بنظام مختلف مع بداية الموسم المقبل، ضمن خطة تطوير المسابقات المحلية من النواحي التنظيمية والفنية والتسويقية.

ورغم التوضيحات الرسمية، أثار القرار استغراب عدد كبير من المتابعين والإعلاميين، الذين اعتبروا أن إلغاء بطولة كاملة بسبب ارتباطات المنتخبات أمر غير معتاد، خصوصاً أن بطولة الكأس كانت تُقام في مواسم سابقة بالتزامن مع التوقفات الدولية ومعسكرات المنتخبات.

وكتب أحد المنتقدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «اتحاد الكرة يقرر إلغاء ما تبقى من مباريات بطولة كأس العراق! تصرف غريب وعجيب، وأخشى أن تكون هناك مآرب أخرى وترضيات من وراء هذا القرار».

وأضاف: «منذ متى تعتمد الأندية على لاعبي المنتخب الوطني في بطولة الكأس؟ ولماذا لا تستمر البطولة مع منح الفرصة للاعبين الشباب والمحليين؟».

كما أبدى بعض الإعلاميين تخوفهم من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لتغييرات أخرى مثيرة للجدل في شكل المسابقات المحلية خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، دافع آخرون عن القرار، معتبرين أن ضغط الموسم وكثرة الالتزامات المالية والفنية تفرض أحياناً اتخاذ قرارات استثنائية لدعم الأندية والمنتخبات الوطنية.

وقال أحد المؤيدين: «أفضل قرار اتخذه اتحاد يونس محمود هو إلغاء بطولة كأس العراق لهذا الموسم، لأن البطولة كانت ترهق الأندية مالياً وبدنياً، خصوصاً أنها تأتي في نهاية الموسم، فيما العراق يستعد لاستحقاقات مهمة».

وبين مؤيد يرى أن القرار يخدم مصلحة المنتخبات العراقية، ومعارض يعتبره بداية «مرتبكة» للإدارة الجديدة، يبدو أن أول قرارات يونس محمود فتح باباً واسعاً للنقاش داخل الشارع الرياضي العراقي، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من خطوات جديدة للاتحاد.