هذا عهدنا مع غسان كنفاني: نعم سنبقى نكتبُ عن القضيّة للذاكرة الوطنية-القومية وللأجيال الصاعدة وللمستقبل....!


مرة أخرى أعود لأذكر هنا للأهمية القصوى:   يفاجئني بعضُ الأصدقاءِ بين آونةٍ وأخرى بالقول: "بعدين معاك، ألم تتعب...؟، كلّ يومٍ تكتب عن فلسطين والاستيطان والاستراتيجيّات الصهيونيّة، وعن تهويد القدس و..الخ"، وتكتب عن تفاصيل الإبادة الصهيونية المفتوحة في غزة والضفة الغربية،  فيكون ردي بمنتهى البساطة والوضوح والإيمان: أبدًا، هذهِ بلادنا وقضيّتنا ووجودنا وحقوقنا ومستقبلنا، ونحن في صراعٍ وجوديٍّ وجذريٍّ مفتوحٍ مع هذا المشروع الصهيوني، وهو صراع عابر للأجيال والأزمان، ورسالتنا ومهمتنا أن نكتب ونذكّر ونستحضر الحقائق والمعطيات وان نكتب ونعد المجلدات الموسوعية التوثيقية والأفلام الوثائقية أيضا عن كل ما جرى ويجري في فلسطين من إرهاب وإجرام صهيوني منقطع النظير في التاريخ البشري، نعم، هذه مهمة تاريخية كبيرة علينا أن ننجزها، لذلك سنبقى نكتب للقضية وللتاريخ وللأجيال وللذاكرة الوطنية-القومية مع مداد من كتبوا لفلسطين بالدم، حتى تحرير الوطن المحتلّ.
      سنبقى نكتب ونكتب ونكتب عن القضيّة بكل محطاتها ومراحلها وتطوراتهال دون كللٍ أو تراجع، فهذا عهدنا مع غسان كنفاني الذي هو صريعُ كتابة الوجع والأمل الفلسطيني وبشارتها نحو دحر الصهيونيّة والاستعمار، على طريق تحقيق الحريّة والعودة والاستقلال والوحدة العربيّة.