الشياب يفتح ملف المبالغ الكسورة لصندوق نقابة الصيادلة ..تراكم لديون واسماء كبيرة وغياب لشفافية القانون
كريم الصراوي
الطبابة عن بعد تهديد وجودي سيضرب قطاع الصيدليات والدواء ليس سلعة عادية وتوصيله دون رقابة يحمل مخاطر صحية جسيمة
تحركات ومبادرات من الهيئة العامة لضغط على مجلس نقابة الصيادلة لبحث ملف الطبابة عن بعد
ما زالت تداعيات الأزمة الإدارية والمالية تعصف بنقابة الصيادلة، وسط حالة من الاستياء المتصاعد بين أوساط الهيئة العامة جراء ما وُصف بـ "تجميد" النقابة لملفات حيوية، وغياب الشفافية في إدارة أموال صندوق التقاعد.
كشف رئيس التيار المهني الإسلامي الصيدلاني الدكتور سليمان الشياب، في حديثه لـ "أخبار البلد"، مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بملف القروض الممنوحة من صندوق التقاعد.
حيث أكد الشياب، أن المبالغ المالية الضخمة والمستحقة للصندوق، محصورة ومترتبة على أعضاء في مجلس النقابة الحالي، بالإضافة إلى أشخاص محسوبين عليهم، دون اتخاذ أي إجراءات قانونية أو تحركات جادة من قبل المجلس لتحصيل هذه الأموال أو الإفصاح عن أسماء المقترضين، وسط غياب تام للشفافية والتكتم على الأسماء.
وعلى صعيد متصل، حذر الدكتور الشياب من تهديد "وجودي" يواجه قطاع الصيدليات بسبب المساعي الحثيثة لتطبيق ما يُعرف بـ "الطبابة عن بعد" وآلية توصيل الأدوية إلى المنازل.
وأشار إلى أن تحويل الدواء إلى "سلعة عادية" وتوصيله دون رقابة مباشرة يحمل مخاطر صحية جسيمة على المرضى لغياب الإشراف الصيدلاني المباشر وشرح التداخلات الدوائية، فضلاً عن انعكاساته الاقتصادية الكارثية، حيث سيؤدي هذا القرار في حال تطبيقه إلى احتكار السوق الدوائي من قبل صيدليات متنفذة بعينها، مما يهدد بإغلاق مئات الصيدليات الصغيرة.
وفي الوقت الذي يلتزم فيه مجلس النقابة الصمت، كشف الشياب عن تحركات ومبادرات ذاتية يقودها أفراد من الهيئة العامة بالتعاون مع "تيار النهضة والتغيير الصيدلاني" للضغط على المجلس والتحرك بشكل مباشر، حيث جرى مؤخراً عقد لقاءات مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء لبحث ملف "الطبابة عن بعد" ومحاولة تجميده لحماية القطاع، مؤكداً أن التيار ما زال يدرس الخيارات والقنوات القانونية المتاحة للتحرك، رغم غياب "المظلة الرسمية" الفاعلة من قبل مجلس النقابة الحالي الذي بات صمته يخدم جهات مستفيدة تسعى للإبقاء على الوضع الحالي كما هو عليه.
كما انتقد الصيادلة غياب الحلول في ملف ربط تجديد مزاولة المهنة بالالتزامات المالية المترتبة عليهم، مؤكدين أن غياب التحرك الجاد من المجلس بات يضر بمصالح الهيئة العامة بشكل مباشر.