اختتام الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي في باكو بمشاركة قياسية "واعتماد دعوة باكو للعمل"


اختُتمت الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي رسميًا في باكو في 22 مايو/أيار، بعد ستة أيام من المناقشات المكثفة حول التنمية الحضرية المستدامة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وسياسات الإسكان والتوسع الحضري الشامل. وقد عُقد المنتدى تحت شعار "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود"، ليصبح بذلك أكبر دورة في تاريخ المنتدى الحضري العالمي الممتد على مدى 24 عامًا.
شهد اليوم الأخير من المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر حوارات رفيعة المستوى، وموائد مستديرة موضوعية وجلسات خاصة، وحفل الختام الرسمي في استاد باكو الأولمبي. وكان من أبرز نتائج المنتدى اعتماد "نداء باكو للعمل"، وهي وثيقة تعكس الرؤية المشتركة للحكومات والمنظمات الدولية والمدن والخبراء والمجتمع المدني بشأن معالجة أزمة الإسكان العالمية والنهوض بأجندة التنمية الحضرية الجديدة.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، شارك أكثر من 58 ألف شخص من 176 دولة في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر، من بينهم نحو 3 آلاف مشارك عبر الإنترنت. وجمع المنتدى 27 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 150 وزيرًا ونائب وزير، وأكثر من 130 رئيس بلدية، وكبار مسؤولي الأمم المتحدة، وأكاديميين، وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص. وشكّلت النساء والفتيات أكثر من 55% من إجمالي المشاركين، ما يُعدّ إنجازًا بارزًا في مجال تمثيل المرأة.
وخلال الحفل الختامي، صرّح رئيس اللجنة الحكومية للتخطيط العمراني والعمارة في أذربيجان والمنسق الوطني للمنتدى الحضري العالمي الثالث عشر، أنار غولييف، بأن باكو أصبحت مركزًا دوليًا للنقاش حول مستقبل المدن، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والتنمية الشاملة. وأشار إلى أن المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر سيُذكر ليس فقط كأكبر منتدى عُقد على الإطلاق، بل أيضًا كمنصة أعادت قضايا الإسكان إلى صدارة الأجندة السياسية العالمية.
أكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، أناكلوديا روسباخ، أن المنتدى جمع عددًا قياسيًا من المشاركين، وأظهر توافقًا دوليًا متزايدًا حول ضرورة حل أزمة الإسكان العالمية. ووفقًا لها، نُظِّم ما يقارب 580 جلسة خلال المنتدى، ركزت على التنمية الحضرية المستدامة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ والحوكمة الحضرية، ومستقبل المدن.
وشكرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، قيادة أذربيجان على التنظيم الناجح للحدث، وأشادت بالتعاون الوثيق بين حكومة أذربيجان والأمم المتحدة. كما وصفت جهود أذربيجان في إعادة الإعمار والتنمية في المناطق الخارجة من النزاعات بأنها مثال هام على ترميم البنية التحتية، وإعادة دمج المجتمعات، والتنمية المستدامة.
ومن بين الابتكارات البارزة التي طُرحت خلال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر، إطلاق جائزة باكو الحضرية ومركز الأعمال والابتكار، وحرم أكاديمية المنتدى الحضري العالمي، ومركز الممارسات ، ومن المتوقع أن تصبح جائزة باكو الحضرية، التي أُنشئت حديثًا، آلية دولية دائمة ضمن إطار المنتدى الحضري العالمي، تقديرًا للحلول الحضرية المبتكرة ومبادرات الإسكان المستدام في جميع أنحاء العالم.
سلّط ​​المنتدى الضوء أيضاً على جهود أذربيجان لإعادة إعمار المناطق المحررة بعد انتهاء النزاع، حيث يجري حالياً تنفيذ مشاريع ضخمة قائمة على مفاهيم "المدينة الذكية" و"القرية الذكية" وتناولت جلسات خاصة قضايا العمل الإنساني المتعلق بالألغام، وإعادة التوطين المستدام، وإحياء المناطق الحضرية المتضررة من النزاع.
وتضمن حفل الختام عروضاً للموسيقى الوطنية الأذربيجانية، وعروضاً للمقام، ورقصات تقليدية. وخلال الحفل سلّمت أذربيجان رسمياً رئاسة المنتدى الحضري العالمي إلى المكسيك، التي ستستضيف الدورة القادمة للمنتدى في مدينة مكسيكو عام ٢٠٢٨. واختُتم المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر بمشاركة دولية واسعة ودعوات قوية لتعزيز التعاون العالمي في مجالات التنمية الحضرية المستدامة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وسياسات الإسكان الميسر.